تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 688 من 1847
صفحة
إنّ ابنة معوذ اختلعت من زوجها اليوم، أ تنتقل؟. فقال له عثمان: تنتقل، و لا ميراث بينهما و لا عدّة عليها، إلّا أنّها لا تنكح حتّى حيضة خشية أن يكون بها حبل!.
و هذه مخالفة لصريح قوله تعالى: ( «وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ» ...)، و ما تطابقت عليه فتاوى الصّحابة و التّابعين و العلماء من بعدهم، بل أئمّة المذاهب الأربعة على حدّ تعبير ابن كثير في تفسيره.
و منها: ما أورده أحمد بن حنبل في مسنده 1- 100، 104، و الشّافعيّ في كتاب الأمّ 7- 157، و أبو داود في سننه 1- 291، و البيهقيّ في السّنن الكبرى 5- 194، و الطّبريّ في تفسيره 7- 45، 46، و ابن حزم في المحلّى 8- 254، و الهنديّ في كنز العمّال 2- 53 و غيرهم، و جاء بألفاظ متنوّعة و أسانيد متعدّدة نذكر واحدا منها: قال: أقبل عثمان إلى مكّة فاستقبلت بقديد فاصطاد أهل الماء حجلا فطبخناه بماء و ملح، فقدّمناه إلى عثمان و أصحابه فأمسكوا، فقال عثمان: صيد لم نصده و لم نأمر بصيده اصطاده قوم حلّ، فأطعموناه فما بأس به، فبعث إلى عليّ، فجاء، فذكر له، فغضب عليّ و قال: أنشد رجلا شهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)