بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 83 من 684

صفحة
[صفحة 83]

حذيفة على نزع هذا الأمر من بني هاشم لو قد مات محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، و لو لا ذلك لم يكن‏ (1) لتمنّيه‏ (2) سالما و إخباره عن فقد الشكّ فيه- مع حضور وجوه الصحابة و أهل السوابق و الفضائل و الذرائع التي ليس لسالم منها شي‏ء- وجه يعقل، و كذا القول في تمنّيه‏ (3) أبا عبيدة بن الجرّاح. انتهى.


و بالجملة، صدر عنه في الشورى ما أبدى الضغائن الكامنة في صدره، و بذلك أسّس أساسا للفتنة و الظلم و العدوان على جميع الأنام إلى يوم القيام.


قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ (4): حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مَكِّيٍّ الْحَاجِبُ، قَالَ: سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ حَاجِبَ‏ (5) الْحُجَّابِ.- قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ: وَ قَدْ رَأَيْتُ أَنَا مُحَمَّداً هَذَا، وَ كَانَتْ لِي بِهِ مَعْرِفَةٌ غَيْرُ مُسْتَحْكِمَةٍ، وَ كَانَ ظَرِيفاً أَدِيباً، وَ قَدِ اشْتَغَلَ بِالرِّيَاضِيَّاتِ مِنَ الْفَلْسَفَةِ، وَ لَمْ يَكُنْ يَتَعَصَّبُ لِمَذْهَبٍ بِعَيْنِهِ-، قَالَ جَعْفَرٌ: سَأَلْتُهُ عَمَّا عِنْدَهُ فِي أَمْرِ عَلِيٍّ (ع) وَ عُثْمَانَ؟. فَقَالَ: هَذِهِ عَدَاوَةٌ قَدِيمَةٌ (6) بَيْنَ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَ بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ .. وَ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى قَوْلِهِ:


وَ أَمَّا السَّبَبُ الثَّانِي فِي الِاخْتِلَافِ فِي أَمْرِ الْإِمَامَةِ فَهُوَ (7): أَنَّ عُمَرَ جَعَلَ الْأَمْرَ شُورَى بَيْنَ السِّتَّةِ وَ لَمْ يَنُصَّ عَلَى وَاحِدٍ بِعَيْنِهِ، إِمَّا مِنْهُمْ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ، فَبَقِيَ فِي نَفْسِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ قَدْ رُشِّحَ لِلْخِلَافَةِ، وَ أَنَّهُ أَهْلٌ لِلْمُلْكِ وَ السَّلْطَنَةِ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ فِي نُفُوسِهِمْ وَ أَذْهَانِهِمْ مُصَوَّراً بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ مُرْتَسِماً فِي خَيَالاتِهِمْ، مُنَازَعَةً إِلَيْهِ‏ (8) نُفُوسُهُمْ، طَامِحَةً نَحْوَهُ عُيُونُهُمْ، حَتَّى كَانَ مِنَ الشِّقَاقِ بَيْنَ عَلِيٍّ (ع) وَ عُثْمَانَ مَا


____________


(1) في (س): يمكن.

(2) في المصدر: ليمينه، و هو غلط.

(3) في التقريب: يمينه، و لعلّه سهو، و الصحيح: يمنيه. و ما أكثر الغلط في المطبوع من المصدر.

(4) في شرح نهج البلاغة 9- 24- 30 بتصرّف و اختصار.

(5) في (ك): صاحب. و جعل ما في المتن نسخة بدل فيها.

(6) في المصدر زيادة: النّسب.

(7) في المصدر: أمّا السّبب الثّاني للاختلاف فهو ..

(8) في (س): إليهم.

التالي ص 83/684 — الأصلية 83 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...