بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · الصفحة الأصلية 468 / داخلي 576 من 727

[صفحة 468]

عَلَى الْمَوْتِ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَصْمِدُوا لِابْنِ بُدَيْلٍ وَ بَعَثَ إِلَى حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيِّ وَ هُوَ فِي الْمَيْسَرَةِ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهِ بِجَمْعٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ اخْتَلَطَ النَّاسُ وَ اصْطَدَمَ الصَّفَّانِ مَيْمَنَةُ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَ مَيْسَرَةُ أَهْلِ الشَّامِ وَ أَقْبَلَ ابْنُ بُدَيْلٍ يَضْرِبُ النَّاسَ بِسَيْفِهِ قُدُماً حَتَّى أَزَالَ مُعَاوِيَةَ عَنْ مَوْقِفِهِ وَ تَرَاجَعَ مُعَاوِيَةُ عَنْ مَكَانِهِ الْقَهْقَرَى كَثِيراً وَ أَشْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ وَ أَرْسَلَ إِلَى حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ مَرَّةً ثَانِيَةً وَ ثَالِثَةً يَسْتَنْجِدُهُ وَ يَسْتَصْرِخُهُ وَ يَحْمِلُ حَبِيبٌ حَمْلَةً شَدِيدَةً بِمَيْسَرَةِ مُعَاوِيَةَ عَلَى مَيْمَنَةِ الْعِرَاقِ فَكَشَفَهَا حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَ ابْنِ بُدَيْلٍ إِلَّا نَحْوُ مِائَةِ إِنْسَانٍ مِنَ الْقُرَّاءِ فَاسْتَنَدَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ يَحْمُونَ أَنْفُسَهُمْ وَ لَحِجَ ابْنُ بُدَيْلٍ فِي النَّاسِ وَ صَمَّمَ عَلَى قَتْلِ مُعَاوِيَةَ وَ جَعَلَ يَطْلُبُ مَوْقِفَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ فَنَادَى مُعَاوِيَةُ فِي النَّاسِ وَيْلَكُمْ الصَّخْرَةَ وَ الْحِجَارَةَ إِذَا عَجَزْتُمْ عَنِ السِّلَاحِ أَثْخِنُوهُ فَرَضَخَهُ النَّاسُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى أَثْخَنُوهُ فَسَقَطَ فَأَقْبَلُوا عَلَيْهِ بِسُيُوفِهِمْ فَقَتَلُوهُ وَ جَاءَ مُعَاوِيَةُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ حَتَّى وَقَفَا عَلَيْهِ فَأَلْقَى عَبْدُ اللَّهِ عِمَامَتَهُ عَلَى وَجْهِهِ وَ تَرَحَّمَ عَلَيْهِ وَ كَانَ لَهُ أَخاً وَ صَدِيقاً مِنْ قَبْلُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ اكْشِفْ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ لَا يُمَثَّلُ بِهِ وَ فِيَّ رُوحٌ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ قَدْ وَهَبْنَاهُ لَكَ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ هَذَا كَبِيرُ الْقَوْمِ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ اللَّهُمَّ ظَفِّرْنِي بِالْأَشْتَرِ النَّخَعِيِّ وَ الْأَشْعَثِ الْكِنْدِيِّ قَالَ فَاسْتَعْلَى أَهْلُ الشَّامِ عِنْدَ قَتْلِ ابْنِ بُدَيْلٍ عَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ يَوْمَئِذٍ وَ انْكَشَفَ أَهْلُ الْعِرَاقِ مِنْ قِبَلِ الْمَيْمَنَةِ وَ أَجْفَلُوا إِجْفَالًا شَدِيداً فَأَمَرَ عَلِيٌّ(ع)سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ فَاسْتَقْدَمَ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ لِيُرِيدَ الْمَيْمَنَةَ بِعَقْدِهَا (1) فَاسْتَقْبَلَهُمْ جُمُوعُ أَهْلِ الشَّامِ فِي خَيْلٍ عَظِيمَةٍ فَحَمَلَتْ عَلَيْهِمْ‏


____________

(1) كذا في طبع الكمبانيّ من البحار، و في ط بيروت من شرح ابن أبي الحديد: «فأمر عليّ (عليه السلام) سهل بن حنيف فاستقدم من كان معه ليرفد الميمنة و يعضدها فاستقبلهم جموع أهل الشام في خيل عظيمة».

و في تاريخ الطبريّ: فأمر على سهل بن حنيف فاستقدم فيمن كان معه من أهل المدينة فاستقبلتهم جموع لأهل الشام عظيمة ...


و في كتاب صفّين: «فأمر على سهل بن حنيف فاستقدم فيمن كان مع على من أهل المدينة ...».


التالي الأصلية 468داخلي 576/727 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...