بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · الصفحة الأصلية 545 / داخلي 653 من 727

[صفحة 545]

عَلِيٍّ(ع)فَأَخْبَرَهُ بِمَا جَرَى فَقَالَ(ع)هَلْ هِيَ غَيْرُ رَايَةٍ أَوْ رَايَتَيْنِ أَوْ نَبْذٌ مِنَ النَّاسِ قَالَ لَا قَالَ فَدَعْهُمْ فَظَنَّ(ع)أَنَّهُمْ قَلِيلُونَ فَمَا رَاعَهُ إِلَّا نِدَاءُ النَّاسِ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ الْحُكْمُ لِلَّهِ يَا عَلِيُّ لَا لَكَ لَا نَرْضَى بِأَنْ نُحَكِّمَ الرِّجَالَ فِي دِينِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمْضَى حُكْمَهُ فِي مُعَاوِيَةَ وَ أَصْحَابِهِ أَنْ يُقْتَلُوا أَوْ يَدْخُلُوا تَحْتَ حُكْمِنَا عَلَيْهِمْ وَ قَدْ كُنَّا زَلَلْنَا حِينَ رَضِينَا بِالْحَكَمَيْنِ وَ قَدْ بَانَ لَنَا زَلَلُنَا وَ خَطَؤُنَا فَرَجَعْنَا إِلَى اللَّهِ وَ تُبْنَا فَارْجِعْ أَنْتَ يَا عَلِيُّ كَمَا رَجَعْنَا وَ تُبْ إِلَى اللَّهِ كَمَا تُبْنَا وَ إِلَّا بَرِئْنَا مِنْكَ فَقَالَ(ع)وَيْحَكُمْ أَ بَعْدَ الرِّضَا وَ الْمِيثَاقِ وَ الْعَهْدِ نَرْجِعُ أَ لَيْسَ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ قَالَ‏ أَوْفُوا بِالْعُقُودِ المائدة وَ قَالَ‏ أَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَ لا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَ قَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا النحل فَأَبَى أَنْ يَرْجِعَ وَ أَبَتِ الْخَوَارِجُ إِلَّا تَذْلِيلَ التَّحْكِيمِ وَ الطَّعْنَ فِيهِ فَبَرِئُوا مِنْ عَلِيٍّ وَ بَرِئَ مِنْهُمْ عَلِيٌّ.


456- وَ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَتَى سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدَ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بَعْدَ كِتَابِ الصَّحِيفَةِ وَ وَجْهُهُ مَضْرُوبٌ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ(ع)قَالَ‏ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى‏ نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا وَ أَنْتَ مِمَّنْ يَنْتَظِرُ وَ مِمَّنْ لَمْ يُبَدِّلْ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَا لَوْ وَجَدْتُ أَعْوَاناً مَا كَتَبْتُ هَذِهِ الصَّحِيفَةَ أَبَداً أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ مَشَيْتُ فِي النَّاسِ لِيَعُودُوا إِلَى أَمْرِهِمُ الْأَوَّلِ فَمَا وَجَدْتُ أَحَداً عِنْدَهُ خَيْراً إِلَّا قَلِيلًا وَ قَامَ مُحْرِزُ بْنُ حويشٍ‏ (1) فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَ مَا إِلَى الرُّجُوعِ عَنْ هَذَا الْكِتَابِ سَبِيلٌ فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَأَخَافُ أَنْ يُورِثَ ذُلًّا فَقَالَ(ع)أَ بَعْدَ أَنْ كَتَبْنَاهُ نَنْقُضُهُ إِنَّ هَذَا لَا يَحِلُّ.

____________

(1) كذا في ط الكمبانيّ من كتاب البحار، و في كتاب صفّين ص 519 ط مصر: «محرز بن جريش».

التالي الأصلية 545داخلي 653/727 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...