بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · الصفحة الأصلية 546 / داخلي 654 من 727

[صفحة 546]

457- قَالَ نَصْرٌ وَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ قَالَ: لَمَّا كُتِبَتْ صَحِيفَةُ الصُّلْحِ وَ التَّحْكِيمِ قَالَ عَلِيٌّ(ع)إِنَّمَا فَعَلْتُ مَا فَعَلْتُ لِمَا بَدَا فِيكُمْ مِنَ الْخَوَرِ وَ الْفَشَلِ عَنِ الْحَرْبِ فَجَاءَتْ إِلَيْهِ هَمْدَانُ كَأَنَّهَا رُكْنُ حَصِيرٍ (1) فِيهِمْ سَعِيدُ بْنُ قَيْسٍ وَ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ سَعِيدٌ هَا أَنَا ذَا وَ قَوْمِي لَا نَرُدُّ أَمْرَكَ فَقُلْ مَا شِئْتَ نَعْمَلْهُ فَقَالَ أَمَا لَوْ كَانَ هَذَا قَبْلَ سَطْرِ الصَّحِيفَةِ لَأَزَلْتُهُمْ عَنْ عَسْكَرِهِمْ أَوْ تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي وَ لَكِنِ انْصَرِفُوا رَاشِدِينَ فَلَعَمْرِي مَا كُنْتُ لِأَعْرِضَ قَبِيلَةً وَاحِدَةً لِلنَّاسِ.

458- قَالَ نَصْرٌ وَ رَوَى الشَّعْبِيُ‏ أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ يَوْمَ صِفِّينَ حِينَ أَقَرَّ النَّاسُ بِالصُّلْحِ إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ لَمْ يَكُونُوا لِيُنِيبُوا إِلَى الْحَقِّ وَ لَا لِيُجِيبُوا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ حَتَّى يُرْمَوْا بِالْمَنَاسِرِ تَتْبَعُهَا الْعَسَاكِرُ وَ حَتَّى يُرْجَمُوا بِالْكَتَائِبِ تَقْفُوهَا الْجَلَائِبُ وَ حَتَّى تَجُرَّ بِبِلَادِهِمُ الْخَمِيسُ يَتْلُوهُ الْخَمِيسُ وَ حَتَّى تَدْعَقَ الْخُيُولُ فِي نَوَاحِي أَرْضِهِمْ وَ بِأَعْنَانِ مَسَارِبِهِمْ وَ مَسَارِحِهِمْ‏ (2) وَ حَتَّى تُشَنَّ عَلَيْهِمُ الْغَارَاتُ مِنْ كُلِّ فَجٍّ وَ حَتَّى تَتَلَقَّاهُمْ قَوْمٌ صُدُقٌ صُبُرٌ لَا يَزِيدُهُمْ هَلَاكُ مَنْ هَلَكَ مِنْ قَتْلَاهُمْ وَ مَوْتَاهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا جِدّاً فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَ حِرْصاً عَلَى لِقَاءِ اللَّهِ وَ لَقَدْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص نَقْتُلُ آبَاءَنَا وَ أَبْنَاءَنَا وَ أَخْوَالَنَا وَ أَعْمَامَنَا لَا يَزِيدُنَا ذَلِكَ‏ إِلَّا إِيماناً وَ تَسْلِيماً وَ مُضِيّاً عَلَى أَمَضِّ الْأَلَمِ‏ (3) وَ جِدّاً عَلَى جِهَادِ الْعَدُوِّ وَ الِاسْتِقْلَالِ بِمُبَارَزَةِ الْأَقْرَانِ وَ لَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا وَ الْآخَرُ مِنْ عَدُوِّنَا

____________

(1) كذا في شرح ابن أبي الحديد: ص 440، و الظاهر أنّه هو الصواب، و «حصير» قيل:

هو حصن باليمن من أبنية ملوكهم القدماء. و قيل: هو جبل باليمن. و ليلاحظ مادة «حصير» من كتاب معجم البلدان.


و في الطبعة القديمة من كتاب صفّين و طبع الكمبانيّ من البحار: «كأنها ركن حصين ..».


(2) كذا في متن طبع الكمبانيّ من كتاب البحار، و كتب فوقه بين السطور نقلا عن بعض النسخ: «و حتّى تدعوا الخيول في نواحي أرضهم و بأحناء مساربهم و مسارحهم».

(3) كذا في متن طبع الكمبانيّ من البحار و في هامشه نقلا عن نسخة من كتاب صفّين:

«على مضض».


التالي الأصلية 546داخلي 654/727 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...