بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · الصفحة الأصلية 547 / داخلي 655 من 727

[صفحة 547]

يَتَصَاوَلَانِ تَصَاوُلَ الْفَحْلَيْنِ وَ يَتَخَالَسَانِ أَنْفُسَهُمَا أَيُّهُمَا يَسْقِي صَاحِبَهُ كَأْسَ الْمَنُونِ فَمَرَّةً لَنَا مِنْ عَدُوِّنَا وَ مَرَّةً لِعَدُوِّنَا مِنَّا فَلَمَّا رَآنَا اللَّهُ صُدُقاً صُبُراً أَنْزَلَ بِعَدُوِّنَا الْكَبْتَ وَ أَنْزَلَ عَلَيْنَا النَّصْرَ وَ لَعَمْرِي لَوْ كُنَّا نَأْتِي مِثْلَ هَذَا الَّذِي أَتَيْتُمْ مَا قَامَ الدِّينُ وَ لَا عَزَّ الْإِسْلَامُ وَ ايْمُ اللَّهِ لَتَحْلِبُنَّهَا دَماً فَاحْفَظُوا مَا أَقُولُ لَكُمْ يَعْنِي الْخَوَارِجَ‏ (1).


459- وَ رَوَى نَصْرٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: قِيلَ لِعَلِيٍّ(ع)لَمَّا كُتِبَ الصَّحِيفَةُ إِنَّ الْأَشْتَرَ لَمْ يَرْضَ بِمَا فِي الصَّحِيفَةِ وَ لَا يَرَى إِلَّا قِتَالَ الْقَوْمِ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)بَلَى إِنَّ الْأَشْتَرَ لَيَرْضَى إِذَا رَضِيتُ وَ رَضِيتُمْ وَ لَا يَصْلَحُ الرُّجُوعُ بَعْدَ الرِّضَا وَ لَا التَّبْدِيلُ بَعْدَ الْإِقْرَارِ إِلَّا أَنْ يُعْصَى اللَّهُ وَ يُتَعَدَّى مَا فِي كِتَابِهِ وَ أَمَّا الَّذِي ذَكَرْتُمْ مِنْ تَرْكِهِ أَمْرِي وَ مَا أَنَا عَلَيْهِ فَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ وَ لَا أَعْرِفُهُ عَلَى ذَلِكَ وَ لَيْتَ فِيكُمْ مِثْلَهُ اثْنَانِ بَلْ لَيْتَ فِيكُمْ مِثْلَهُ وَاحِدٌ يَرَى فِي عَدُوِّي مِثْلَ رَأْيِهِ إِذاً لَخَفَّتْ مَئُونَتُكُمْ عَلَيَّ وَ رَجَوْتُ أَنْ يَسْتَقِيمَ لِي بَعْضُ أَوَدِكُمْ وَ أَمَّا الْقَضِيَّةُ فَقَدْ اسْتَوْثَقْنَا لَكُمْ فِيهَا وَ قَدْ طَمِعْتُ أَنْ لَا تَضِلُّوا إِنْ شَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَ كَانَ الْكِتَابُ فِي صَفَرٍ وَ الْأَجَلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لِثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ يَلْتَقِي الْحَكَمَانِ ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ أَقْبَلُوا عَلَى قَتْلَاهُمْ يَدْفِنُونَهُمْ‏ (2).

____________

(1) و قريبا منه رواه الاسكافى المتوفى عام: (240) في كتاب المعيار و الموازنة ص 184، ط 1.

و رواه أيضا الشيخ المفيد في الفصل: (35) مما اختار من كلم أمير المؤمنين في كتاب الإرشاد، ص 142.


و رواه أيضا السيّد الرضيّ في المختار: (53) ش من كتاب نهج البلاغة.


(2) و رواه أيضا الطبريّ عن أبي مخنف، عن فضيل بن خديج الكندي كما في تاريخه: ج 4 ص 410 ط مصر، و في ط الحديث ببيروت: ج 5 ص 59، و في الطبع الأول القديم.

التالي الأصلية 547داخلي 655/727 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...