بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · الصفحة الأصلية 600 / داخلي 708 من 727

[صفحة 600]

وَ خَرَجَ الْعَبَّاسُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ الْهَاشِمِيُّ فَأَبْلَى وَ خَرَجَ إِلَيْهِ فَارِسٌ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاوِيَةَ فَتَنَازَلَا وَ تَضَارَبَا وَ نَظَرَ الْعَبَّاسُ إِلَى وَهْنٍ فِي دِرْعِ الشَّامِيِّ فَضَرَبَهُ الْعَبَّاسُ عَلَى ذَلِكَ الْوَهْنِ فَقَدَّهُ بِاثْنَتَيْنِ فَكَبَّرَ جَيْشُ عَلِيٍّ(ع)وَ رَكِبَ الْعَبَّاسُ فَرَسَهُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ مَنْ خَرَجَ إِلَى هَذَا فَقَتَلَهُ فَلَهُ كَذَا وَ كَذَا فَوَثَبَ رَجُلَانِ مِنْ لَخْمٍ مِنَ الْيَمَنِ فَقَالا نَحْنُ نَخْرُجُ إِلَيْهِ فَقَالَ اخْرُجَا فَأَيُّكُمَا سَبَقَ إِلَى قَتْلِهِ فَلَهُ مِنَ الْمَالِ مَا ذَكَرْتُ وَ لِلْآخَرِ مِثْلُ ذَلِكَ فَخَرَجَا إِلَى مَقَرِّ الْمُبَارَزَةِ وَ صَاحَا بِالْعَبَّاسِ وَ دَعَوَاهُ إِلَى الْقِتَالِ فَقَالَ أَسْتَأْذِنُ صَاحِبِي وَ أَعُودُ إِلَيْكُمَا وَ جَاءَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)لِيَسْتَأْذِنَهُ فَقَالَ لَهُ أَعْطِنِي ثِيَابَكَ وَ سِلَاحَكَ وَ فَرَسَكَ وَ لَبِسَهَا وَ رَكِبَ الْفَرَسَ وَ خَرَجَ إِلَيْهِمَا فَظَنَّا أَنَّهُ عَلَى الْعَبَّاسِ فَقَالا اسْتَأْذَنْتَ صَاحِبَكَ فَتَحَرَّجَ مِنَ الْكَذِبِ فَقَرَأَأُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى‏ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌفَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ فَالْتَقَيَا ضَرْبَتَيْنِ ضَرَبَهُ عَلِيٌّ(ع)عَلَى مَرَاقِّ بَطْنِهِ قَطَعَهُ بِاثْنَتَيْنِ فَظَنَّ أَنَّهُ أَخْطَأَهُ فَلَمَّا تَحَرَّكَ الْفَرَسُ سَقَطَ قِطْعَتَيْنِ وَ غَارَ فَرَسُهُ وَ صَارَ إِلَى عَسْكَرِ عَلِيٍّ(ع)وَ تَقَدَّمَ الْآخَرُ فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ(ع)فَأَلْحَقَهُ بِصَاحِبِهِ ثُمَّ جَالَ عَلَيْهِمْ جَوْلَةً وَ رَجَعَ إِلَى مَوْضِعِهِ وَ عَلِمَ مُعَاوِيَةُ أَنَّهُ عَلِيٌّ فَقَالَ قَبَّحَ اللَّهُ اللَّجَاجَ إِنَّهُ لَقَعُودٌ مَا رَكِبْتُهُ إِلَّا خُذِلْتُ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ الْمَخْذُولُ وَ اللَّهِ اللَّخْمِيَّانِ لَا أَنْتَ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ اسْكُتْ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ لَيْسَ هَذِهِ السَّاعَةُ مِنْ سَاعَتِكَ فَقَالَ عَمْرٌو فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ سَاعَاتِي فَرَحِمَ اللَّهُ اللَّخْمِيَّيْنِ وَ لَا أَظُنُّهُ يَفْعَلُ وَ قَالَ فِي وَصْفِ لَيْلَةِ الْهَرِيرِ فَمَا لَقِيَ(ع)شُجَاعاً إِلَّا أَرَاقَ دَمَهُ وَ لَا بَطَلًا إِلَّا زَلْزَلَ قَدَمَهُ وَ لَا مُرِيداً إِلَّا أَعْدَمَهُ وَ لَا قَاسِطاً إِلَّا قَصَرَ عُمُرَهُ وَ أَطَالَ نَدَمَهُ وَ لَا جَمْعَ نِفَاقٍ إِلَّا فَرَّقَهُ وَ لَا بِنَاءَ ضَلَالٍ إِلَّا هَدَمَهُ وَ كَانَ كُلَّمَا قَتَلَ فَارِساً أَعْلَنَ بِالتَّكْبِيرِ فَأَحْصَيْتُ تَكْبِيرَاتِهِ لَيْلَةَ الْهَرِيرِ فَكَانَتْ خَمْسَمِائَةٍ وَ ثَلَاثاً وَ عِشْرِينَ تَكْبِيرَةً بِخَمْسِمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةٍ وَ عِشْرِينَ قَتِيلًا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ


التالي الأصلية 600داخلي 708/727 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...