بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 209 من 902

صفحة
[صفحة 159]

و قال في الفائق في غض الأطراف أورده القتيبي هكذا و فسر الأطراف بجمع طرف و هو العين و يدفع ذلك أمران أحدهما أن الأطراف في جمع طرف لم يرد به سماع بل ورد بردّه و هو قول الخليل إن الطرف لا يثنى و لا يجمع و ذلك لأنه مصدر طرف إذا حرك جفونه في النظر.


و الثاني أنه غير مطابق لقولها خفر الأعراض و لا أكاد أشك أنه تصحيف و الصواب غض الإطراق و خفر الإعراض و المعنى أن يغضضن من أبصارهن مطرقات أي راميات بأبصارهن إلى الأرض و يتخفرن من السوء معرضات عنه.


و قال في مادة طرف من النهاية و في حديث أم سلمة قالت لعائشة حماديات النساء غض الأطراف أرادت قبض اليد و الرجل عن الحركة و السعي تعني تسكين الأطراف و هي الأعضاء ثم ذكر كلام القتيبي و الزمخشري و قال في خفر الإعراض أي الحياء من كل ما يكره لهن أن ينظرن إليه فأضافت الخفر إلى الإعراض أي الذي تستعمل لأجل الإعراض.


و يروى الأعراض بالفتح جمع العرض أي إنهن يستحيين و يتسترن لأجل أعراضهن و صونها انتهى.


أقول و العرض و إن ورد بمعنى الجسد لكن في هذا المقام بعيد قال الفيروزآبادي العرض بالكسر الجسد و كل موضع يعرق منه و رائحته رائحة طيبة كانت أو خبيثة و النفس و جانب الرجل الذي يصونه من نفسه و حسبه أن ينتقض و يثلب.

و قال في الفائق الوهازة الخطو يقال هو يتوهز و يتوهس إذا وطئ وطئا ثقيلا.


و قال ابن الأعرابي الوهازة مشية الخفرات و الأوهز الرجل الحسن المشية.


التالي ص 209/902 — الأصلية 159 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...