بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 125 / داخلي 121 من 627

[صفحة 125]

إِلَى كِتَابٍ هُمْ بِهِ كَافِرُونَ وَ لَهُ جَاحِدُونَ ثُمَّ قَالَ وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ(ع)إِلَى مُعَاوِيَةَ.


414 (1)- قَالَ: وَ كَتَبَ أَيْضاً(ع)أَمَّا بَعْدُ فَطَالَ مَا دَعَوْتَ أَنْتَ وَ أَوْلِيَاؤُكَ أَوْلِيَاءُ الشَّيْطَانِ الْحَقَّ أَسَاطِيرَ وَ نَبَذْتُمُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَ حَاوَلْتُمْ إِطْفَاءَهُ بِأَفْوَاهِكُمْ‏ وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ‏ وَ لَعَمْرِي لَيُنْفِذَنَّ الْعِلْمَ فِيكَ وَ لَيُتِمَّنَّ النُّورَ بِصِغَرِكَ وَ قَمْأَتِكَ وَ لَتُخْسَأَنَّ طَرِيداً مَدْحُوراً أَوْ قَتِيلًا مَثْبُوراً وَ لَتُجْزَيَنَّ بِعَمَلِكَ حَيْثُ لَا نَاصِرَ لَكَ وَ لَا مصرح [مُصْرِخَ عِنْدَكَ وَ قَدْ أَسْهَبْتَ فِي ذِكْرِ عُثْمَانَ وَ لَعَمْرِي مَا قَتَلَهُ غَيْرُكَ وَ لَا خَذَلَهُ سِوَاكَ وَ لَقَدْ تَرَبَّصْتَ بِهِ الدَّوَائِرَ وَ تَمَنَّيْتَ لَهُ الْأَمَانِيَّ طَمَعاً فِيمَا ظَهَرَ مِنْكَ وَ دَلَّ عَلَيْهِ فِعْلُكَ وَ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْحَقَكَ بِهِ عَلَى أَعْظَمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ أَكْبَرَ مِنْ خَطِيئَتِهِ فَأَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ صَاحِبُ السَّيْفِ وَ إِنَّ قَائِمَهُ لَفِي يَدِي وَ قَدْ عَلِمْتَ مَنْ قَتَلْتُ بِهِ مِنْ صَنَادِيدِ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَ فَرَاعِنَةِ بَنِي سَهْمٍ وَ جُمَحَ وَ مَخْزُومٍ وَ أَيْتَمْتُ أَبْنَاءَهُمْ وَ أَيَّمْتُ نِسَاءَهُمْ وَ أُذَكِّرُكَ مَا لَسْتَ لَهُ نَاسِياً يَوْمَ قَتَلْتُ أَخَاكَ حَنْظَلَةَ وَ جَرَرْتُ بِرِجْلِهِ إِلَى الْقَلِيبِ وَ أَسَرْتُ أَخَاكَ عَمْراً فَجَعَلْتُ عُنُقَهُ بَيْنَ سَاقَيْهِ رِبَاطاً وَ طَلَبْتُكَ فَفَرَرْتَ وَ لَكَ حُصَاصٌ فَلَوْ لَا أَنِّي لَا أُتْبِعُ فَارّاً لَجَعَلْتُكَ ثَالِثَهُمَا وَ أَنَا أُولِي لَكَ بِاللَّهِ أَلِيَّةَ بَرَّةٍ غَيْرِ فَاجِرَةٍ لَئِنْ جَمَعَتْنِي وَ إِيَّاكَ جَوَامِعُ الْأَقْدَارِ لَأَتْرُكَنَّكَ مَثَلًا يَتَمَثَّلُ بِهِ النَّاسُ أَبَداً وَ لَأُجَعْجِعَنَّ بِكَ فِي مَنَاخِكَ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ‏ وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ‏ وَ لَئِنْ أَنْسَأَ اللَّهُ فِي أَجَلِي قَلِيلًا لَأُغْزِيَنَّكَ سَرَاةَ الْمُسْلِمِينَ وَ لَأَنْهَدَنَّ إِلَيْكَ فِي جَحْفَلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ لَا أَقْبَلُ لَكَ مَعْذِرَةً وَ لَا شَفَاعَةً وَ لَا أُجِيبُكَ‏


____________

(1). 414- ذكره في شرح المختار السالف الذكر قال: و وقفت له (عليه السلام) على كتاب آخر إلى معاوية يذكر فيه هذا المعنى أوله: «أما بعد فطالما دعوت أنت و أولياؤك ...».

التالي الأصلية 125داخلي 121/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...