بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 142 / داخلي 138 من 627

[صفحة 142]

أَتَوْكَ فَبَايَعُوكَ طَائِعِينَ غَيْرَ مُكْرَهِينَ وَ كَانَ أَوَّلُ مَنْ بَايَعَكَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ ثُمَّ نَكَثَا بَيْعَتَكَ ظُلْماً وَ طَلَبَا مَا لَيْسَ لَهُمَا وَ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَعْتَذِرُ مِنْ قَتْلِ عُثْمَانَ وَ تَتَبَرَّأُ مِنْ دَمِهِ وَ تَزْعُمُ أَنَّهُ قُتِلَ وَ أَنْتَ قَاعِدٌ فِي بَيْتِكَ وَ أَنَّكَ قَدْ قُلْتَ حِينَ قُتِلَ اللَّهُمَّ لَمْ أَرْضَ وَ لَمْ أُمَالِئْ وَ قُلْتَ لَهُ يَوْمَ الْجَمَلِ حِينَ نَادَوْا يَا لَثَارَاتِ عُثْمَانَ قُلْتَ كُبَّتْ قَتَلَةُ عُثْمَانَ الْيَوْمَ لِوَجْهِهِمْ إِلَى النَّارِ أَ نَحْنُ قَتَلْنَاهُ إِنَّمَا قَتَلَهُ هُمَا وَ صَاحِبَتُهُمَا وَ أَمَرُوا بِقَتْلِهِ وَ أَنَا قَاعِدٌ فِي بَيْتِي وَ أَنَا ابْنُ عَمِّ عُثْمَانَ وَ الْمُطَالِبُ بِدَمِهِ فَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا قُلْتَ فَأَمْكِنَّا مِنْ قَتَلَةِ عُثْمَانَ وَ ادْفَعْهُمْ إِلَيْنَا نَقْتُلْهُمْ بِابْنِ عَمِّنَا وَ نُبَايِعْكَ وَ نُسَلِّمْ إِلَيْكَ الْأَمْرَ هَذِهِ وَاحِدَةٌ وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ فَقَدْ أَنْبَأَتْنِي عُيُونِي وَ أَتَتْنِي الْكُتُبُ عَنْ أَوْلِيَاءِ عُثْمَانَ مِمَّنْ هُوَ مَعَكَ يُقَاتِلُ وَ تَحْسَبُ أَنَّهُ عَلَى رَأْيِكَ وَ رَاضٍ بِأَمْرِكَ وَ هَوَاهُ مَعَنَا وَ قَلْبُهُ عِنْدَنَا وَ جَسَدُهُ مَعَكَ و أَنَّكَ تُظْهِرُ وَلَايَةَ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ تَتَرَحَّمُ عَلَيْهِمَا وَ تَكُفُّ عَنْ عُثْمَانَ وَ لَا تَذْكُرُهُ وَ لَا تَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ وَ لَا تَلْعَنُهُ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَ لَا تَسُبُّهُ وَ لَا تَتَبَرَّأُ مِنْهُ وَ بَلَغَنِي أَنَّكَ إِذَا خَلَوْتَ بِبِطَانَتِكَ الْخَبِيثَةِ وَ شِيعَتِكَ وَ خَاصَّتِكَ الضَّالَّةِ الْمُغِيرَةِ الْكَاذِبَةِ تَبَرَّأْتَ عِنْدَهُمْ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ وَ لَعَنْتَهُمْ وَ ادَّعَيْتَ أَنَّكَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ فِي أُمَّتِهِ وَ خَلِيفَتُهُ فِيهِمْ وَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَلَّ اسْمُهُ فَرَضَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ طَاعَتَكَ وَ أَمَرَ بِوَلَايَتِكَ فِي كِتَابِهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ص وَ أَنَّهُ أَمَرَ مُحَمَّداً أَنْ يَقُومَ بِذَلِكَ فِي أُمَّتِهِ وَ أَنَّهُ أَنْزَلَ عَلَيْهِ‏ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ‏ فَجَمَعَ قُرَيْشاً وَ الْأَنْصَارَ وَ بَنِي أُمَيَّةَ بِغَدِيرِ خُمٍّ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فَجَمَعَ أُمَّتَهُ بِغَدِيرِ خُمٍّ فَبَلَّغَ مَا أُمِرَ بِهِ فِيكَ عَنِ اللَّهِ وَ أَمَرَ أَنْ يُبَلِّغَ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ وَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّكَ أَوْلَى بِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَنَّكَ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ بَلَغَنِي أَنَّكَ لَا تَخْطُبُ خُطْبَةً إِلَّا قُلْتَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ عَنْ مِنْبَرِكَ وَ اللَّهِ إِنِّي‏


التالي الأصلية 142داخلي 138/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...