بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 179 / داخلي 173 من 627

[صفحة 179]

الْأَمْرَ إِلَى وُلْدِهِ وَ هَذَا ابْنُهُ قَالَ إِنَّ عُمَرَ قَتَلَهُ مُشْرِكٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَمَنْ قَتَلَ عُثْمَانَ قَالَ قَتَلَهُ الْمُسْلِمُونَ قَالَ فَذَلِكَ أَدْحَضُ لِحُجَّتِكَ وَ أَحَلُّ لِدَمِهِ إِنْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ قَتَلُوهُ وَ خَذَلُوهُ فَلَيْسَ إِلَّا بِحَقٍّ قَالَ فَإِنَّا قَدْ كَتَبْنَا فِي الْآفَاقِ نَنْهَى عَنْ ذِكْرِ مَنَاقِبِ عَلِيٍّ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ فَكُفَّ لِسَانَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ وَ ارْبَعْ عَلَى نَفْسِكَ قَالَ فَتَنْهَانَا عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ قَالَ لَا قَالَ فَتَنْهَانَا عَنْ تَأْوِيلِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَنَقْرَؤُهُ وَ لَا نَسْأَلُ عَنْ مَا عَنَى اللَّهُ بِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَيُّمَا أَوْجَبُ عَلَيْنَا قِرَاءَتُهُ أَوِ الْعَمَلُ بِهِ قَالَ الْعَمَلُ بِهِ قَالَ فَكَيْفَ نَعْمَلُ بِهِ حَتَّى نَعْلَمَ مَا عَنَى اللَّهُ بِمَا أَنْزَلَ عَلَيْنَا قَالَ يُسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ مَنْ يَتَأَوَّلُهُ عَلَى غَيْرِ مَا تَتَأَوَّلُهُ أَنْتَ وَ أَهْلُ بَيْتِكَ قَالَ إِنَّمَا أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِي فَأَسْأَلُ عَنْهُ آلَ أَبِي سُفْيَانَ وَ آلَ أَبِي مُعَيْطٍ وَ الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى وَ الْمَجُوسَ قَالَ فَقَدْ عَدَلْتَنِي بِهَؤُلَاءِ قَالَ لَعَمْرِي مَا أَعْدِلُكَ بِهِمْ إِلَّا إِذَا نَهَيْتَ الْأُمَّةَ أَنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ بِالْقُرْآنِ وَ بِمَا فِيهِ مِنْ أَمْرٍ أَوْ نَهْيٍ أَوْ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ أَوْ نَاسِخٍ أَوْ مَنْسُوخٍ أَوْ عَامٍّ أَوْ خَاصٍّ أَوْ مُحْكَمٍ أَوْ مُتَشَابِهٍ وَ إِنْ لَمْ تَسْأَلِ الْأُمَّةُ عَنْ ذَلِكَ هَلَكُوا وَ اخْتَلَفُوا وَ تَاهُوا قَالَ مُعَاوِيَةُ فَاقْرَءُوا الْقُرْآنَ وَ لَا تَرْوُوا شَيْئاً مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكُمْ وَ مِمَّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ ارْوُوا مَا سِوَى ذَلِكَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ‏ يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ‏ قَالَ مُعَاوِيَةُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ اكْفِنِي نَفْسَكَ وَ كُفَّ عَنِّي لِسَانَكَ وَ إِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَلْيَكُنْ سِرّاً فَلَا تُسْمِعْهُ أَحَداً عَلَانِيَةً ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِخَمْسِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ اشْتَدَّ الْبَلَاءُ بِالْأَمْصَارِ كُلِّهَا عَلَى شِيعَةِ عَلِيٍّ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ كَانَ أَشَدَّ النَّاسِ بَلِيَّةً أَهْلُ الْكُوفَةِ لِكَثْرَةِ مَنْ بِهَا مِنَ الشِّيعَةِ وَ اسْتَعْمَلَ عَلَيْهَا زِيَاداً ضَمَّهَا إِلَيْهِ مَعَ الْبَصْرَةِ وَ جَمَعَ لَهُ الْعِرَاقَيْنِ وَ كَانَ يُتْبِعُ الشِّيعَةَ وَ هُوَ بِهِمْ عَالِمٌ لِأَنَّهُ كَانَ مِنْهُمْ قَدْ عَرَفَهُمْ وَ سَمِعَ كَلَامَهُمْ أَوَّلَ شَيْ‏ءٍ فَقَتَلَهُمْ تَحْتَ كُلِّ كَوْكَبٍ وَ تَحْتَ كُلِّ حَجَرٍ وَ مَدَرٍ وَ أَخَافَهُمْ وَ قَطَعَ الْأَيْدِيَ وَ الْأَرْجُلَ مِنْهُمْ وَ صَلَبَهُمْ عَلَى جُذُوعِ النَّخْلِ وَ سَمَلَ أَعْيُنَهُمْ وَ طَرَدَهُمْ وَ شَرَّدَهُمْ حَتَّى انْتَزَحُوا عَنِ الْعِرَاقِ فَلَمْ يَبْقَ بِهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا مَقْتُولٌ أَوْ مَصْلُوبٌ أَوْ طَرِيدٌ أَوْ هَارِبٌ‏


التالي الأصلية 179داخلي 173/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...