بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 262 / داخلي 254 من 627

[صفحة 262]

أُقَرِّبُ وَ مَنْ أُبَعِّدُ وَ مَنْ آمَنُ مِنْهُمْ وَ مَنْ أَحْذَرُ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَ مَنْ أُومِنُ مِنْهُمْ وَ مَنْ أُخِيفُ وَ أَنَا يَا أَخِي أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْعَرَبِ انْظُرْ إِلَى هَذَا الْحَيِّ مِنَ الْيَمَنِ فَأَكْرِمْهُمْ فِي الْعَلَانِيَةِ وَ أَهِنْهُمْ فِي السِّرِّ فَإِنِّي كَذَلِكَ أَصْنَعُ بِهِمْ أُكْرِمُهُمْ فِي مَجَالِسِهِمْ وَ أُهِينُهُمْ فِي الْخَلَاءِ إِنَّهُمْ أَسْوَأُ النَّاسِ عِنْدِي حَالًا وَ يَكُونُ فَضْلُكَ وَ عَطَاؤُكَ لِغَيْرِهِمْ سِرّاً مِنْهُمْ وَ انْظُرْ إِلَى رَبِيعَةَ بْنِ نِزَارٍ فَأَكْرِمْ أُمَرَاءَهُمْ وَ أَهِنْ عَامَّتَهُمْ فَإِنَّ عَامَّتَهُمْ تَبَعٌ لِأَشْرَافِهِمْ وَ سَادَاتِهِمْ وَ انْظُرْ إِلَى مُضَرَ فَاضْرِبْ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ فَإِنَّ فِيهِمْ غِلْظَةً وَ كِبْراً وَ نَخْوَةً شَدِيدَةً فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ وَ ضَرَبْتَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ كَفَاكَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ لَا تَرْضَ بِالْقَوْلِ مِنْهُمْ دُونَ الْفِعْلِ وَ لَا بِالظَّنِّ دُونَ الْيَقِينِ وَ انْظُرْ إِلَى الْمَوَالِي وَ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الْأَعَاجِمِ فَخُذْهُمْ بِسُنَّةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ خِزْيَهُمْ وَ ذُلَّهُمْ أَنْ يَنْكِحَ الْعَرَبُ فِيهِمْ وَ لَا يُنْكِحُونَهُمْ وَ أَنْ يرثوهم [تَرِثَهُمُ الْعَرَبُ وَ لَا يَرِثُوا الْعَرَبَ وَ أَنْ تَقْصُرَ بِهِمْ فِي عَطَائِهِمْ وَ أَرْزَاقِهِمْ وَ أَنْ يُقَدَّمُوا فِي الْمَغَازِي يُصْلِحُونَ الطَّرِيقَ وَ يَقْطَعُونَ الشَّجَرَ وَ لَا يَؤُمَّ أَحَدٌ مِنْهُمُ الْعَرَبَ فِي صَلَاةٍ وَ لَا يَتَقَدَّمْ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ إِذَا أُحْضِرَتِ الْعَرَبُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ الصَّفَّ وَ لَا تُوَلِّ أَحَداً مِنْهُمْ ثَغْراً مِنْ ثُغُورِ الْمُسْلِمِينَ وَ لَا مِصْراً مِنْ أَمْصَارِهِمْ وَ لَا يَلِي أَحَدٌ مِنْهُمْ قَضَاءَ الْمُسْلِمِينَ وَ لَا أَحْكَامَهُمْ فَإِنَّ هَذِهِ سُنَّةُ عُمَرَ فِيهِمْ وَ سِيرَتُهُ جَزَاهُ عَنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ وَ عَنْ بَنِي أُمَيَّةَ خَاصَّةً أَفْضَلَ الْجَزَاءِ فَلَعَمْرِي لَوْ لَا مَا صَنَعَ هُوَ وَ صَاحِبُهُ وَ قُوَّتُهُمَا وَ صَلَابَتُهُمَا فِي دِينِ اللَّهِ لَكُنَّا وَ جَمِيعَ هَذِهِ الْأُمَّةِ لِبَنِي هَاشِمٍ الْمَوَالِيَ وَ لَتَوَارَثُوا الْخِلَافَةَ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ كَمَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ كِسْرَى وَ قَيْصَرَ وَ لَكِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ أَخْرَجَهَا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ صَيَّرَهَا إِلَى بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ ثُمَّ خَرَجَتْ إِلَى عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ وَ لَيْسَ فِي قُرَيْشٍ حَيَّانِ أَذَلَّ مِنْهُمَا وَ لَا أَنْذَلَ فَأُطْمِعْنَا فِيهَا وَ كُنَّا أَحَقَّ بِهَا مِنْهُمَا وَ مِنْ عَقِبِهِمَا لِأَنَّ فِينَا الثَّرْوَةَ وَ الْعِزَّ وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فِي الرَّحِمِ مِنْهُمَا ثُمَّ نَالَهَا صَاحِبُنَا عُثْمَانُ بِشُورَى وَ رِضًا مِنَ الْعَامَّةِ بَعْدَ شُورَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنَ السِّتَّةِ وَ نَالَهَا مَنْ نَالَهَا قَبْلَهُ بِغَيْرِ شُورَى‏


التالي الأصلية 262داخلي 254/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...