بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 299 / داخلي 290 من 627

[صفحة 299]

الْعَبَّاسِ مَا مَنَعَ عَلِيّاً أَنْ يَبْعَثَكَ مَعَ عَمْرٍو يَوْمَ التَّحْكِيمِ قَالَ مَنَعَهُ حَاجِزُ الْقَدَرِ وَ مِحْنَةُ الِابْتِلَاءِ وَ قِصَرُ الْمُدَّةِ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ كُنْتُ لَقَعَدْتُ عَلَى مَدَارِجِ أَنْفَاسِهِ نَاقِضاً مَا أَبْرَمَ وَ مُبْرِماً مَا نَقَضَ أَطِيرُ إِذَا أَسَفَ وَ أَسِفُ إِذَا طَارَ وَ لَكِنْ سَبَقَ قَدَرٌ وَ بَقِيَ أَسَفٌ وَ مَعَ الْيَوْمِ غَدٌ وَ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ-.


قَالَ نَصْرٌ وَ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ قَالَ- أَقْبَلَ أَبُو مُوسَى إِلَى عَمْرٍو فَقَالَ يَا عَمْرُو هَلْ لَكَ فِي أَمْرٍ هُوَ لِلْأُمَّةِ صَلَاحٌ وَ لِصُلَحَاءِ النَّاسِ رِضًا نُوَلِّي هَذَا الْأَمْرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الَّذِي لَمْ يَدْخُلْ فِي شَيْ‏ءٍ مِنْ هَذِهِ الْفِتْنَةِ وَ لَا فِي هَذِهِ الْفُرْقَةِ قَالَ وَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ قَرِيبَيْنِ يَسْمَعَانِ الْكَلَامَ فَقَالَ عَمْرٌو فَأَيْنَ أَنْتَ يَا أَبَا مُوسَى عَنْ مُعَاوِيَةَ فَأَبَى عَلَيْهِ أَبُو مُوسَى فَقَالَ عَمْرٌو أَ لَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ مَظْلُوماً وَ مُعَاوِيَةَ وَلِيُّ عُثْمَانَ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ‏ وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً [33 الْإِسْرَاءُ] ثُمَّ إِنَّ بَيْتَ مُعَاوِيَةَ فِي قُرَيْشٍ مَا قَدْ عَلِمْتَ وَ هُوَ أَخُو أُمِّ حَبِيبَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ وَ زَوْجِ النَّبِيِّ ص وَ قَدْ صَحِبَهُ وَ هُوَ أَحَدُ الصَّحَابَةِ ثُمَّ عَرَضَ لَهُ بِالسُّلْطَانِ فَقَالَ لَهُ إِنْ هُوَ وَلِيَ الْأَمْرَ أَكْرَمَكَ كَرَامَةً لَمْ يُكْرِمْكَ أَحَدٌ قَطُّ بِمِثْلِهَا فَقَالَ أَبُو مُوسَى اتَّقِ اللَّهَ يَا عَمْرُو فَإِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَيْسَ عَلَى الشَّرَفِ إِنَّمَا هُوَ لِأَهْلِ الدِّينِ وَ الْفَضْلِ مَعَ أَنِّي لَوْ كُنْتُ أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ قُرَيْشٍ شَرَفاً لَأَعْطَيْتُهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّهُ وَلِيُّ عُثْمَانَ فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ أُوَلِّيهِ إِيَّاهُ لِنِسْبَةٍ مِنْ عُثْمَانَ وَ أَدَعُ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ وَ أَمَّا تَعْرِيضُكَ لِي بِالْإِمْرَةِ وَ السُّلْطَانِ فَوَ اللَّهِ لَوْ خَرَجَ لِي مِنْ سُلْطَانِهِ مَا وَلِيتُهُ وَ لَا كُنْتُ أَرْتَشِي فِي اللَّهِ وَ لَكِنَّكَ إِنْ شِئْتَ أَحْيَيْنَا سُنَّةَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ غَيْرَ مَرَّةٍ وَ اللَّهِ إِنِ اسْتَطَعْتُ لَأُحْيِيَنَّ اسْمَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ‏


التالي الأصلية 299داخلي 290/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...