الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 301 من 640
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 301]
خَاطَبَهُ فَإِنَّمَا يُخَاطِبُهُ بِأَجَلِّ الْأَسْمَاءِ وَ يَقُولُ لَهُ يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى اطْمَأَنَّ إِلَيْهِ وَ ظَنَّ أَنَّهُ لَا يَغُشُّهُ فَلَمَّا انْمَخَضَتِ الزُّبْدَةُ بَيْنَهُمَا قَالَ لَهُ عَمْرٌو أَخْبِرْنِي مَا رَأْيُكَ يَا أَبَا مُوسَى قَالَ أَرَى أَنْ أَخْلَعَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ وَ نَجْعَلَ الْأَمْرَ شُورَى بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ يَخْتَارُونَ مَنْ يَشَاءُونَ فَقَالَ عَمْرٌو الرَّأْيُ وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتَ فَأَقْبَلَا إِلَى النَّاسِ وَ هُمْ مُجْتَمِعُونَ فَتَكَلَّمَ أَبُو مُوسَى فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَأْيِي وَ رَأْيَ عَمْرٍو قَدِ اتَّفَقَ عَلَى أَمْرٍ نَرْجُو أَنْ يُصْلِحَ اللَّهُ بِهِ شَأْنَ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَقَالَ عَمْرٌو صَدَقَ ثُمَّ قَالَ لَهُ تَقَدَّمْ يَا أَبَا مُوسَى فَتَكَلَّمْ فَقَامَ أَبُو مُوسَى لِيَتَكَلَّمَ فَدَعَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ وَيْحَكَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَظُنُّهُ خَدَعَكَ إِنْ كُنْتُمَا قَدِ اتَّفَقْتُمَا عَلَى أَمْرٍ فَقَدِّمْهُ قَبْلَكَ لِيَتَكَلَّمَ بِهِ ثُمَّ تَكَلَّمْ أَنْتَ بَعْدَهُ فَإِنَّهُ رَجُلٌ غَدَّارٌ وَ لَا آمَنُ أَنْ يَكُونَ أَعْطَاكَ الرِّضَا فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ فَإِذَا قُمْتَ بِهِ فِي النَّاسِ خَالَفَكَ وَ كَانَ أَبُو مُوسَى رَجُلًا مُغْفِلًا فَقَالَ أَيْهاً عَنْكَ إِنَّا قَدِ اتَّفَقْنَا فَتَقَدَّمَ أَبُو مُوسَى فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا قَدْ نَظَرْنَا فِي أَمْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَلَمْ نَرَ شَيْئاً هُوَ أَصْلَحُ لِأَمْرِ هَؤُلَاءِ وَ لَا أَلَمُّ لِشَعَثِهَا مِنْ أَنْ لَا يُبَيِّنَ أُمُورَهَا (1) وَ قَدِ اجْتَمَعَ رَأْيِي وَ رَأْيُ صَاحِبِي عَلَى خَلْعِ عَلِيٍّ وَ مُعَاوِيَةَ وَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ هَذَا الْأَمْرُ فَيَكُونَ شُورَى بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ يُوَلُّونَ أُمُورَهُمْ مَنْ أَحَبُّوا وَ إِنِّي قَدْ خَلَعْتُ عَلِيّاً وَ مُعَاوِيَةَ فَاسْتَقْبِلُوا أُمُورَكُمْ وَ وَلُّوا مَنْ رَأَيْتُمُوهُ لِهَذَا الْأَمْرِ أَهْلًا ثُمَّ تَنَحَّى فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فِي مَقَامِهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذَا قَدْ قَالَ مَا سَمِعْتُمْ وَ خَلَعَ صَاحِبَهُ وَ أَنَا أَخْلَعُ صَاحِبَهُ كَمَا خَلَعَهُ وَ أُثْبِتُ صَاحِبِي مُعَاوِيَةَ فِي الْخِلَافَةِ فَإِنَّهُ وَلِيُّ عُثْمَانَ وَ الطَّالِبُ بِدَمِهِ وَ أَحَقُّ النَّاسِ بِمَقَامِهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى مَا لَكَ لَا وَفَّقَكَ اللَّهُ قَدْ غَدَرْتَ وَ فَجَرْتَ إِنَّمَا مَثَلُكَ
____________
(1) كذا في ط الكمبانيّ من الأصل، و في طبع الحديث ببيروت من شرح ابن أبي الحديد:
ج 1، ص 451: «من أن لا تتباين أمورها».
التالي
صفحة 301 من 640
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...