بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 406 / داخلي 397 من 627

[صفحة 406]

كِتَابِ الْغَارَاتِ وَ وَجَدْتُهُ فِي أَصْلِ الْكِتَابِ أَيْضاً عَنِ الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُعَيْنٍ‏ (1) قَالَ: كَانَ الْخِرِّيتُ بْنُ رَاشِدٍ أَحَدُ بَنِي نَاجِيَةَ قَدْ شَهِدَ مَعَ عَلِيٍّ(ع)صِفِّينَ فَجَاءَ إِلَيْهِ(ع)بَعْدَ انْقِضَاءِ صِفِّينَ وَ بَعْدَ تَحْكِيمِ الْحَكَمَيْنِ فِي ثَلَاثِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ يَمْشِي بَيْنَهُمْ حَتَّى قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ لَا أُطِيعُ أَمْرَكَ وَ لَا أُصَلِّي خَلْفَكَ وَ إِنِّي غَداً لَمُفَارِقٌ لَكَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ إِذاً تَنْقُضَ عَهْدَكَ وَ تَعْصِيَ رَبَّكَ وَ لَا تَضُرَّ إِلَّا نَفْسَكَ أَخْبِرْنِي لِمَ تَفْعَلُ ذَلِكَ قَالَ لِأَنَّكَ حَكَّمْتَ فِي الْكِتَابِ وَ ضَعُفْتَ عَنِ الْحَقِّ إِذْ جَدَّ الْجِدُّ وَ رَكَنْتَ إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَنَا عَلَيْكَ رَادٌّ وَ عَلَيْهِمْ نَاقِمٌ وَ لَكُمْ جَمِيعاً مُبَايِنٌ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)وَيْحَكَ هَلُمَّ إِلَيَّ أُدَارِسْكَ وَ أُنَاظِرْكَ فِي السُّنَنِ وَ أُفَاتِحْكَ أُمُوراً مِنَ الْحَقِّ أَنَا أَعْلَمُ بِهَا مِنْكَ فَلَعَلَّكَ تَعْرِفُ مَا أَنْتَ الْآنَ لَهُ مُنْكِرٌ وَ تُبْصِرُ مَا أَنْتَ الْآنَ عَنْهُ غَافِلٌ وَ بِهِ جَاهِلٌ فَقَالَ الْخِرِّيتُ فَأَنَا غَادٍ عَلَيْكَ غَداً فَقَالَ(ع)اغْدُ إِلَيَّ وَ لَا يَسْتَهْوِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ وَ لَا يَقْتَحِمَنَّ بِكَ رَأْيُ السَّوْءِ وَ لَا يَسْتَخِفَّنَّكَ لِلْجَهَلَاتِ الَّذِينَ لَا يَعْمَلُونَ فَوَ اللَّهِ إِنِ اسْتَرْشَدْتَنِي وَ اسْتَنْصَحْتَنِي وَ قَبِلْتَ مِنِّي لَأَهْدِيَنَّكَ سَبِيلَ الرَّشَادِ فَخَرَجَ الْخِرِّيتُ مِنْ عِنْدِهِ مُنْصَرِفاً إِلَى أَهْلِهِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُعَيْنٍ فَعَجِلْتُ فِي أَثَرِهِ مُسْرِعاً لِأَنْصَحَهُ وَ أَسْتَعْلِمَ خَبَرَهُ فَرَأَيْتُهُ رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَ قَالَ لَهُمْ يَا هَؤُلَاءِ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أُفَارِقَ هَذَا


____________

(1) كذا في أصلى فيه و ما يأتي بعد ذلك، و مثله في كتاب الغارات و شرح ابن أبي الحديد.

و في تاريخ الطبريّ في جميع الموارد: «عبد اللّه بن فقيم الأزديّ» و في بعض الموارد لم يذكر لفظ «الأزديّ».


التالي الأصلية 406داخلي 397/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...