بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 407 / داخلي 398 من 627

[صفحة 407]

الرَّجُلَ فَنَصَحْتُ ابْنَ عَمِّهِ وَ رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي فَلَمَّا أَصْبَحْتُ وَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ أَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ أَخْبَرْتُهُ خَبَرَهُ فَقَالَ(ع)دَعْهُ فَإِنْ قَبِلَ الْحَقَّ وَ رَجَعَ عَرَفْنَا لَهُ ذَلِكَ وَ قَبِلْنَاهُ مِنْهُ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَلِمَ لَا تَأْخُذُهُ الْآنَ فَتَسْتَوْثِقَ مِنْهُ فَقَالَ إِنَّا لَوْ فَعَلْنَا هَذَا بِكُلِّ مَنْ نَتَّهِمُ مِنَ النَّاسِ مَلَأْنَا السُّجُونَ مِنْهُمْ وَ لَا أَرَانِي يَسَعُنِي الْوُثُوبُ بِالنَّاسِ وَ الْحَبْسُ لَهُمْ وَ عُقُوبَتُهُمْ حَتَّى يُظْهِرُوا لِيَ الْخِلَافَ فَقَالَ لِي سِرّاً اذْهَبْ إِلَى مَنْزِلِ الرَّجُلِ فَاعْلَمْ مَا فَعَلَ فَأَتَيْتُ مَنْزِلَهُ فَإِذَا لَيْسَ فِي مَنْزِلِهِ وَ لَا مَنْزِلِ أَصْحَابِهِ دَاعٍ وَ لَا مُجِيبٌ فَأَقْبَلْتُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِقِصَّتِهِمْ فَلَمَّا أَخْبَرْتُهُ(ع)قَالَ أَبْعَدَهُمُ اللَّهُ‏ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ قَدْ أُشْرِعَتْ لَهُمُ الْأَسِنَّةُ وَ صُبَّتْ عَلَى هَامِهِمُ السُّيُوفُ لَقَدْ نَدِمُوا إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدِ اسْتَهْوَاهُمْ وَ أَضَلَّهُمْ وَ هُوَ غَداً مُتَبَرِّئٌ مِنْهُمْ وَ مُخَلٍّ عَنْهُمْ فَقَامَ إِلَيْهِ زِيَادُ بْنُ خَصَفَةَ (1) فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ مَضَرَّةِ هَؤُلَاءِ إِلَّا فِرَاقُهُمْ إِيَّانَا لَمْ يَعْظُمْ فَقْدُهُمْ عَلَيْنَا وَ لَكِنَّا نَخَافُ أَنْ يُفْسِدُوا عَلَيْنَا جَمَاعَةً كَثِيرَةً مِمَّنْ يَقْدَمُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ طَاعَتِكَ فَائْذَنْ لِي فِي اتِّبَاعِهِمْ حَتَّى نَرُدَّهُمْ عَلَيْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ لَهُ(ع)فَاخْرُجْ فِي آثَارِهِمْ رَشِيداً ثُمَّ قَالَ اخْرُجْ رَحِمَكَ اللَّهُ حَتَّى تَنْزِلَ دَيْرَ أَبِي مُوسَى ثُمَّ لَا تَبْرَحْهُ حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي وَ سَأَكْتُبُ إِلَى مَنْ حَوْلِي مِنْ عُمَّالِي فِيهِمْ فَكَتَبَ نُسْخَةً وَاحِدَةً وَ أَخْرَجَهَا إِلَى الْعُمَّالِ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَنْ قُرِئَ عَلَيْهِ كِتَابِي هَذَا مِنَ الْعُمَّالِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ رِجَالًا لَنَا عِنْدَهُمْ تَبِعَةٌ خَرَجُوا هِرَاباً نَظُنُّهُمْ خَرَجُوا نَحْوَ بِلَادِ الْبَصْرَةِ فَسَلْ عَنْهُمْ أَهْلَ بِلَادِكَ وَ اجْعَلْ عَلَيْهِمُ الْعُيُونَ فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ مِنْ أَرْضِكَ ثُمَّ اكْتُبْ إِلَيَّ بِمَا يَنْتَهِي إِلَيْكَ عَنْهُمْ‏


____________

(1) كذا في كتاب الغارات و شرح ابن أبي الحديد و تاريخ الطبريّ، و في طبع الكمبانيّ من البحار هاهنا و ما يليه جميعا: «ابن حفصة».

التالي الأصلية 407داخلي 398/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...