بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 548 / داخلي 535 من 627

[صفحة 548]

وَ يَنْظُرُ اللَّهُ فِي وُجُوهِهِمْ إِذْ أَقْبَلَتْ سَحَابَةٌ تَغْشَاهُمْ فَتَمْطُرُ عَلَيْهِمْ مِنَ النِّعْمَةِ وَ اللَّذَّةِ وَ السُّرُورِ وَ الْبَهْجَةِ مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ مَعَ هَذَا مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ رِضْوَانُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ أَمَا إِنَّا لَوْ لَمْ نُخَوَّفْ إِلَّا بِبَعْضِ مَا خُوِّفْنَا بِهِ لَكُنَّا مَحْقُوقِينَ أَنْ يَشْتَدَّ خَوْفُنَا مِمَّا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَ لَا صَبْرَ لِقُوَّتِنَا عَلَيْهِ وَ أَنْ يَشْتَدَّ شَوْقُنَا إِلَى مَا لَا غَنَاءَ لَنَا عَنْهُ وَ لَا بُدَّ لَنَا مِنْهُ وَ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ عِبَادَ اللَّهِ أَنْ يَشْتَدَّ خَوْفُكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَ يَحْسُنَ بِهِ ظَنُّكُمْ فَافْعَلُوهُ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِنَّمَا تَكُونُ طَاعَتُهُ عَلَى قَدْرِ خَوْفِهِ وَ إِنَّ أَحْسَنَ النَّاسِ لِلَّهِ طَاعَةً أَشَدُّهُمْ لَهُ خَوْفاً وَ انْظُرْ يَا مُحَمَّدُ صَلَاتُكَ كَيْفَ تُصَلِّيهَا فَإِنَّمَا أَنْتَ إِمَامٌ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تُتِمَّهَا وَ أَنْ تُخَفِّفَهَا وَ أَنْ تُصَلِّيَهَا لِوَقْتِهَا فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ إِمَامٍ يُصَلِّي بِقَوْمٍ فَيَكُونُ فِي صَلَاتِهِ وَ صَلَاتِهِمْ نَقْصٌ إِلَّا كَانَ إِثْمُ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ صَلَاتِهِمْ شَيْئاً وَ اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ شَيْ‏ءٍ مِنْ عَمَلِكَ يَتْبَعُ صَلَاتَكَ فَمَنْ ضَيَّعَ الصَّلَاةَ فَهُوَ لِغَيْرِهَا أَشَدُّ تَضْيِيعاً وَ وُضُوؤُكَ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ فَأْتِ بِهَا عَلَى وَجْهِهِ فَإِنَّ الْوُضُوءَ نِصْفُ الْإِيمَانِ وَ انْظُرْ صَلَاةَ الظُّهْرِ فَصَلِّهَا لِوَقْتِهَا لَا تَعْجَلْ بِهَا عَنِ الْوَقْتِ لِفَرَاغٍ وَ لَا تُؤَخِّرْهَا عَنِ الْوَقْتِ لِشُغُلٍ فَإِنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَسَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص أَتَانِي جَبْرَئِيلُ فَأَرَانِي وَقْتَ الصَّلَاةِ فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ وَ هِيَ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ فَأَغْلَسَ بِهَا وَ النُّجُومُ مُشْتَبِكَةٌ كَانَ النَّبِيُّ ص كَذَا يُصَلِّي قَبْلَكَ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏ أَنْ تَلْتَزِمَ السُّنَّةَ الْمَعْرُوفَةَ وَ تَسْلُكَ الطَّرِيقَ الْوَاضِحَ الَّذِي أَخَذَهُ وَ لَعَلَّكَ تَقْدَمُ عَلَيْهِمْ غَداً


التالي الأصلية 548داخلي 535/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...