بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 565 / داخلي 552 من 627

صفحة
[صفحة 565]

يَزِيدُ أَضْعَافاً فَرَدَّ(ع)مَالِكاً مِنَ الطَّرِيقِ وَ حَزِنَ عَلَى مُحَمَّدٍ حَتَّى رُئِيَ ذَلِكَ فِيهِ وَ تَبَيَّنَ فِي وَجْهِهِ وَ قَامَ خَطِيباً فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَلَا وَ إِنَّ مِصْرَ قَدِ افْتَتَحَهَا الْفَجَرَةُ أَوْلِيَاءُ الْجَوْرِ وَ الظُّلْمِ الَّذِينَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ بَغَوُا الْإِسْلَامَ عِوَجاً أَلَا وَ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ قَدِ اسْتُشْهِدَ (رحمه اللّه) عَلَيْهِ وَ عِنْدَ اللَّهِ نَحْتَسِبُهُ أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ مَا عَلِمْتُ يَنْتَظِرُ الْقَضَاءَ وَ يَعْمَلُ لِلْجَزَاءِ وَ يُبْغِضُ شَكْلَ الْفَاجِرِ وَ يُحِبُّ سَمْتَ الْمُؤْمِنِ وَ إِنِّي وَ اللَّهِ مَا أَلُومُ نَفْسِي عَلَى تَقْصِيرٍ وَ لَا عَجْزٍ وَ إِنِّي لِمُقَاسَاةِ الْحَرْبِ مُجِدٌّ بَصِيرٌ إِنِّي لَأُقْدِمُ عَلَى الْحَرْبِ وَ أَعْرِفُ وَجْهَهُ وَجْهَ الْحَزْمِ وَ أَقُومُ بِالرَّأْيِ الْمُصِيبِ فَأَسْتَصْرِخُكُمْ مُعْلِناً وَ أُنَادِيكُمْ مُسْتَغِيثاً فَلَا تَسْمَعُونَ لِي قَوْلًا وَ لَا تُطِيعُونَ لِي أَمْراً حَتَّى تَصِيرَ الْأُمُورُ إِلَى عَوَاقِبِ الْمَسَاءَةِ وَ أَنْتُمُ الْقَوْمُ لَا يُدْرَكُ بِكُمُ الثَّأْرُ وَ لَا يُنْقَصُ بِكُمُ الْأَوْتَارُ دَعَوْتُكُمْ إِلَى غِيَاثِ إِخْوَانِكُمْ مُنْذُ بِضْعٍ وَ خَمْسِينَ لَيْلَةً فَجَرْجَرْتُمْ عَلَيَّ جَرْجَرَةَ الْجَمَلِ الْأَسَرِّ وَ تَثَاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ تَثَاقُلَ مَنْ لَا نِيَّةَ لَهُ فِي الْجِهَادِ وَ لَا رَأْيَ لَهُ فِي اكْتِسَابِ الْأَجْرِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ مِنْكُمْ جُنَيْدٌ مُتَذَائِبٌ ضَعِيفٌ‏ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَ هُمْ يَنْظُرُونَ‏ فَأُفٍّ لَكُمْ‏ (1) ثُمَّ نَزَلَ فَدَخَلَ رَحْلَهُ.


قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ: كَتَبَ عَلِيٌّ(ع)إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَ هُوَ عَلَى الْبَصْرَةِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ سَلَامٌ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مِصْرَ قَدِ افْتُتِحَتْ وَ قَدِ اسْتُشْهِدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ نَحْسُبُهُ وَ قَدْ كُنْتُ أَوْعَزْتُ إِلَى النَّاسِ وَ تَقَدَّمْتُ إِلَيْهِمْ فِي بَدْءِ الْأَمْرِ وَ أَمَرْتُهُمْ بِإِعَانَتِهِ قَبْلَ الْوَقْعَةِ وَ دَعَوْتُهُمْ سِرّاً وَ جَهْراً وَ عَوْداً وَ بَدْءاً فَمِنْهُمُ الْآتِي كَارِهاً وَ مِنْهُمُ الْمُعْتَلُّ كَاذِباً وَ مِنْهُمُ الْقَاعِدُ خَاذِلًا أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ لِي مِنْهُمْ فَرَجاً وَ أَنْ يُرِيحَنِي‏


____________

(1)- و للخطبة مصادر و قد رواها الزبير بن بكار في ج 6 من كتاب الموفقيات ص 348 ط بغداد و رواها بسنده عنه ابن عساكر في ترجمة عبد الرحمن بن شبيب من تاريخ دمشق.

و رواه الآبي في أواخر الباب الثالث من نثر الدرر 1/ 314 ط مصر.


التالي الأصلية 565داخلي 552/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...