بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 1105 من 1396

صفحة
[صفحة 477]

و ثانيهما أنه مما يظن تحريمه فالأولى الاحتراز عن أكله فيمكن أن يكون النهي عاما و مثل تلك الإجابة مكروها أو يكون خاصا بالولاة كما يشعر به قوله(ع)في كلامه لعاصم بن زياد حيث‏


- قَالَ(ع)لَهُ‏ إِنَّي لَسْتُ كَأَنْتَ إِنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَى أَئِمَّةِ الْعَدْلِ أَنْ يُقَدِّرُوا أَنْفُسَهُمْ بِضَعَفَةِ النَّاسِ كَيْلَا يَتَبَيَّغَ بِالْفَقِيرِ فَقْرُهُ.


و حينئذ يكون المخاطب بقوله(ع)ألا و إن إمامكم و قوله و أعينوني هم الولاة فالنهي إما للتحريم أو للتنزيه و لا ينافي الأول قوله ألا و إنكم لا تقدرون على ذلك فإن الظاهر أنه إشارة إلى الاكتفاء من الثوب بالطمرين و من الطعم بالقرصين.


و على الثاني تكون الكراهة بالنظر إلى الولاة أشد.


و يحتمل أن يكون للأعم من الحرمة و الكراهة و يكون لكل من الولاة و غيرهم حكمه فالخطاب عام.


و يمكن أن يستفاد من قوله(ع)يستطاب لك الألوان وجه آخر من النهي و هو المنع من إجابة دعوة المسرفين و المبذرين إما تحريما مع عموم الخطاب أو خصوصه و نظيره النهي للولاة عن أخذ الهدايا و لعله يشعر بذلك قوله يستطاب لك و تنقل إليك أو تنزيها فيكون بالنظر إليهم أشد أو الأعم منهما كما ذكر.


و الاحتمالات الأخيرة مبنية على انقسام الإسراف مطلقا إلى المحرم و المكروه.


و القضم الأكل بأطراف الأسنان و الطمر بالكسر الثوب الخلق و الطمران الإزار و الرداء و القرصان للغداء و العشاء.


و قوله(ع)بورع و اجتهاد الورع اجتناب المحرمات و الاجتهاد أداء الواجبات أو الورع يشمل ترك المكروهات أيضا و الاجتهاد الإتيان بالسنن الأكيدة أيضا و يمكن أن يكون التنوين فيهما للتقليل أي بما تستطيعون منهما و الإعانة على الشفاعة أو على إجراء الأحكام و الأدب بين الناس‏


التالي ص 1105/1396 — الأصلية 477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...