تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 1371 من 1396
صفحة
[صفحة 618]
مجتمعهم و قوله(ع)واقعا منصوب على الحالية أي في حال وقوع ذلك القول منه و النصيحة و قلة المساعدة حيث وقع من هواك سواء كان في هوى عظيم أو حقير أو حيث وقع هواك أي سواء كان ما تهواه عظيما أو ليس بعظيم.
و يحتمل أن يريد واقعا ذلك الناصح من هواك و محبتك حيث وقع أي يجب أن يكون له من هواك موقعا كذا ذكره ابن ميثم.
و قيل يحتمل أن يكون ذلك إشارة إلى ما يكون منك أي سواء كان ذلك الفعل الصادر عنك مما تهواه هوى عظيما أم لا.
و الأظهر أن المعنى أن الناصح يقول و ينصح و يمنع سواء كان علمه موافقا لهواك و رضاك أم لا فقوله حيث وقع أي من الموافقة و المخالفة.
قوله(ع)و الصق على بناء المجرد و في بعض النسخ على بناء الإفعال أي ألصق نفسك بهم و على التقديرين المعنى اجعلهم خاصتك و خلصاءك ثم رضهم أي ربهم و عودهم أن لا يمدحوك في وجهك.
و قال الجوهري البجح الفرح و بجحته أنا تبجيحا فتبجح أي أفرحته ففرح و التوصيف بقوله لم تفعله ليس للتخصيص بل المعنى لا يفرحوك بمدحك بما لم تفعله فإنه باطل كما قال سبحانه وَ يُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا و الزهو الكبر و الفخر و العزة بالعين المهملة و الزاي بمعنى القوة و الغلبة و الشدة أي يقربك إلى أن يقوى الشيطان و نفسك الأمارة و يغلبا عليك أو إلى أن يقسو قلبك فتغلب الرعية و تظلمهم.
و في بعض النسخ بالغين المعجمة و الراء المهملة أي الغفلة عن الحق و الاغترار بالباطل و التزهيد خلاف الترغيب و التدريب التعويد.