تبيين قوله(ع)كنا نحن و أنتم أي قبل البعثة أنا استقمنا أي على منهاج الحق و بعد أن كان أنف الإسلام كله لرسول الله ص حزبا في أكثر النسخ بالزاء بعد الحاء المهملة المكسورة و في بعضها بالراء المهملة بعد الحاء المفتوحة و كذلك كان في نسخة ابن أبي الحديد قال أي بعد أن كان أنف الإسلام محاربا لرسول الله ص و أنف كل شيء أوله و كان أبو سفيان و أهله من بني عبد شمس من أشد الناس على رسول الله ص في أول الهجرة إلى فتح مكة انتهى.
و الأظهر ما في أكثر النسخ كما كان في نسخة ابن ميثم قال أي بعد أن اشتد الإسلام و صار للرسول ص حزب قوي من الأشراف و استعار لفظ الأنف لهم باعتبار كونهم أعزاء أهله انتهى أو باعتبار أنهم مقدمون على غيرهم فإنهم السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ فيكون هذا الكلام كالدليل على كون إسلامهم عن كره و إجبار فلا عليك في الاحتجاج فلا الجناية عليك و هو أظهر.
و قال ابن أبي الحديد أجمل(ع)في الجواب و الجواب المفصل أن طلحة و الزبير قتلا أنفسهما ببيعتهما و نكثهما و لو استقاما على الطريقة لسلما و من قتله الحق فدمه هدر.
و أما الوعد لهما بالجنة فمشروط بسلامة العاقبة و الكلام في سلامتها.
و أما قوله بشر قاتل ابن صفية بالنار فقد اختلف فيه فقال قوم من علماء الحديث و أرباب السيرة هو كلام على غير مرفوع و قوم منهم جعلوه مرفوعا و على كل حال فهو حق لأن ابن جرموز قتله موليا خارجا من الصف و قاتل من هذه حاله فاسق مستحق للنار.
و أما عائشة فأي ذنب لأمير المؤمنين(ع)في ذلك و لو أقامت في