تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 195 من 1396
صفحة
[صفحة 93]
منزلها لم تبتذل بين الأعراب و أهل الكوفة.
على أن عليا(ع)أكرمها و صانها و عظم من شأنها و لو كانت فعلت بعمر ما فعلت به ثم ظفر بها لقتلها و مزقها إربا إربا و لكن عليا(ع)كان حليما كريما.
و أما قوله لو عاش رسول الله ص إلى آخره فلعلي(ع)أن يقلب الكلام عليه و يقول أ فتراه لو عاش أ كان رضي لحليلته أن تؤذي أخاه و وصيه.
و أيضا أ تراه لو عاش أ كان رضي لك يا ابن أبي سفيان أن تنازع عليا الخلافة و تفرق جماعة هذه الأمة.
و أيضا أ تراه لو عاش أ كان رضي لطلحة و الزبير أن يبايعا ثم ينكثا لا بسبب بل قالوا جئنا نطلب الدراهم فقد قيل لنا إن بالبصرة مالا كثيرا.
فأما قوله ثم تركك دار الهجرة فلا عيب عليه إذا انتقضت عليه أطراف الإسلام بالبغي و الفساد أن يخرج من المدينة إليها و يهذب أهلها و ليس كل من خرج من المدينة كان خبيثا فقد خرج عنها عمر مرارا إلى الشام.
ثم لعلي(ع)أن يقول و أنت يا معاوية قد نفتك المدينة أيضا فأنت إذن خبيث و كذلك طلحة و الزبير و عائشة الذين تتعصب لهم و تحتج على الناس بهم.
و قد خرج عن المدينة الصالحون كابن مسعود و أبي ذر و غيرهما و ماتوا في بلاد نائية عنها.
و أما قوله بعدت عن بركة الحرمين فكلام إقناعي ضعيف و الواجب على الإمام أن يقدم الأهم فالأهم من مصالح الإسلام و تقديم قتال أهل البغي على المقام في الحرمين أولى.
و أما ما ذكره من خذلان عثمان و شماتته به و إكراه الناس على البيعة فكله