بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 245 من 1396

صفحة
[صفحة 115]

يكون تحت برذعة البعير و أحلاس البيوت ما يبسط تحت حر الثياب و لما كان حلس البعير و حلس البيت ملازما لهما قال و أحلسونا الخوف.


قوله(ع)إلى جبل وعر أي غليظ حزن يصعب الصعود إليه و هذا مثل ضربه لصعوبة مقامهم و يحتمل الحقيقة لأن الشعب الذي حصروا فيه مضيق بين جبلين.


و في النهج فعزم الله لنا عن الذب عن حوزته و الرمي من وراء حرمته مؤمننا يبغي بذلك الأجر قوله(ع)فعزم الله لنا أي وفقنا لذلك و جعلنا عازمين و قيل أراد لنا الإرادة اللازمة منه و اختار لنا أن نذب عن حوزة الإسلام و حوزة الملك بيضته و الذب المنع و الدفع و الحرمة ما لا يحل انتهاكه و الرمي من وراء الحرمة كناية عن المحافظة و المحاماة.


و الوراء إما بمعنى الأمام أو كناية عن الحماية الخفية أو لأن الوراء مظنة أن يؤتى منه غفلة و الضميران في حوزته و حرمته راجعان إلى النبي ص أو إلى الله تعالى فإن حرمته حرمة الله و رميا بكسر الراء و الميم المشددة و تشديد الياء مبالغة في الرمي قال الجوهري و كانت بينهم رميا ثم صاروا إلى حجيزى و قال الجمرة كل قبيل انضموا فصاروا يدا واحدة و لم يخالفوا غيرهم فهي جمرة قوله(ع)يحامي عن الأصل أي يدافع عن محمد ص حمية و محافظة على النسب.


و في النهج بعد ذلك و من أسلم من قريش خلو مما نحن فيه بحلف يمنعه أو عشيرة تقوم دونه فهو من القتل بمكان أمن و كان رسول الله ص إذا احمر البأس و أحجم الناس قدم أهل بيته فوقى بهم أصحابه حر السيوف و الأسنة فقتل عبيدة بن الحرث يوم بدر و قتل حمزة يوم أحد و قتل جعفر يوم مؤتة و أراد من لو شئت ذكرت اسمه مثل الذي أرادوا من الشهادة و لكن آجالهم عجلت و منيته أخرت.


و قال ابن ميثم الواو في قوله و من أسلم للحال أي و الحال أن من أسلم من قريش عدا بني هاشم و بني عبد المطلب خالين مما نحن فيه من‏


التالي ص 245/1396 — الأصلية 115 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...