تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 686 من 886
صفحة
[صفحة 505]
يستعمل في معرض المدح أي لا كافي لك غير نفسك و قد يذكر في معرض الذم كما يقال لا أم لك و قد يذكر في معرض التعجب دفعا للعين انتهى.
فعلى الأول يكون لا أبا لغيرك ذما له بمدح غيره و على الثاني مدحا له و تلطفا مع إشعار بالذم و على الثالث يكون إبعادا عن التعجب من سوء فعله تلطفا أو ذما له بالتعجب من حسن فعل غيره دون فعله.
و الأنسب بالمقام أن يكون الغرض لا أبا لك للذم فعبر هكذا لنوع ملاطفة و قد يقال مثله في الفارسية يقال إن مات عدوك و الغرض إن مت.
و في النهاية فيه من نوقش في الحساب عذب أي من استقصي في محاسبته و حوقق و منه حديث علي(ع)يوم يجمع الله الأولين و الآخرين لنقاش الحساب و هو مصدر منه و أصله المناقشة من نقش الشوكة إذا استخرجها من جسمه.
قوله(ع)أيها المعدود كان عندنا أدخل(ع)لفظة كان تنبيها على أنه لم يبق كذلك فإن الظاهر من المعدود في الحال.
و قيل لعله(ع)لم يقل يا من كان عندنا من ذوي الألباب إشعارا بأنه معدود في الحال أيضا عند الناس منهم و في التعبير بالمعدود إشعار بأنه لم يكن قبل ذلك أيضا منهم.
و في الصحاح مكنه الله من الشيء و أمكنه منه بمعنى و في القاموس أعذر أبدى عذرا و أحدث و ثبت له عذر و بالغ و في النهاية الهوادة الرخصة و السكون و المحاباة و في الصحاح الهوادة الصلح و الميل قوله(ع)بإرادة أي بمراد و قال الجوهري زاح أي ذهب و بعد و أزاحه غيره و قال الظلامة و المظلمة ما تطلبه عند الظالم و هو اسم ما أخذ منك و قال الزمخشري في المستقصى صح رويدا أي ترفق في الأمر و لا تعجل و أصله أن الأعراب في باديتها تسير بالظعن فإذا عثرت على لمع من العشب قالت ذلك و غرضها أن ترعى الإبل الضحاء قليلا قليلا و هي سائرة حتى إذا بلغت مقصدها شبعت