بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 76 من 886

صفحة
[صفحة 63]

تطلب الخلافة و قتلة عثمان خلصاؤك و سجراؤك‏ (1) و المحدقون بك و تلك من أماني النفوس و ضلالات الأهواء.


فدع اللجاج و العنت جانبا و ادفع إلينا قتلة عثمان و أعد الأمر شورى بين المسلمين ليتفقوا على من هو لله رضا فلا بيعة لك في أعناقها و لا طاعة لك علينا و لا عتبى لك عندنا و ليس لك و لأصحابك عندي إلا السيف و الذي لا إله إلا هو لأطلبن قتلة عثمان أين كانوا و حيث كانوا حتى أقتلهم أو تلحق روحي بالله.


فأما ما لا تزال تمت به من سابقتك و جهادك‏ (2) فإني وجدت الله سبحانه يقول‏ يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ‏ و لو نظرت في حال نفسك لوجدتها أشد الأنفس امتنانا على الله بعملها و إذا كان الامتنان على السائل يبطل أجر الصدقة فالامتنان على الله يبطل أجر الجهاد و يجعله ك صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ فَأَصابَهُ وابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لا يَقْدِرُونَ عَلى‏ شَيْ‏ءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ‏ قال النقيب أبو جعفر فلما وصل هذا الكتاب إلى علي(ع)مع أبي أمامة الباهلي كلم أبا أمامة بنحو مما كلم به أبا مسلم الخولاني و كتب معه هذا الجواب.


قال النقيب و في كتاب معاوية هذا ذكر لفظة الجمل المخشوش أو الفحل المخشوش لا في الكتاب الواصل مع أبي مسلم و ليس في ذلك هذه اللفظة و إنما فيه حسدت الخلفاء و بغيت عليهم عرفنا ذلك من نظرك الشزر و قولك‏


____________


(1) و السجير الخليل و الصفى، ج: سجراء، ذكره الفيروزآبادي و في بعض النسخ: «سمراؤك» جمع «السمير» و هو المحدث بالليل. منه (رحمه اللّه).

(2) قال الجوهريّ: «المت» المد و التوسل بقرابة، و «الماتة» الحرمة و الوسيلة، تقول: فلان يمت بالملك بقرابة. انتهى. و في بعض النسخ: تمن بالنون. منه (رحمه اللّه).

أقول: و في المطبوع من شرح النهج: «تمن» كما هو المتناسب مع الآية.

التالي ص 76/886 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...