تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 5 من 2551
صفحة
[صفحة 4]
دفنت عمي ثم غادرته (1).* * * صفيح لبن و تراب ثري.
ما قاله قط و لو قاله* * * . قلت اتقاء من أبي جعفر.
و له عند رجوعه إلى الحق (2).
تجعفرت باسم الله و الله أكبر.* * * و أيقنت أن الله يعفو و يغفر.
و دنت بدين غير ما كنت دانيا.* * * به و نهاني سيد الناس جعفر
. فقلت له هبني تهودت برهة.* * * و إلا فديني دين من يتنصر
. فلست بغال ما حييت و راجعا (3).* * * إلى ما عليه كنت أخفي و أضمر.
و لا قائلا قولا لكيسان بعدها.* * * و إن عاب جهال مقالي و أكبروا.
و لكنه عني مضى لسبيله.* * * على أحسن الحالات يقفي و يؤثر (4).
و كان كثير عزة (5) كيسانيا و مات على ذلك و له في مذهب الكيسانية قوله.
ألا إن الأئمة من قريش.* * * ولاة الحق أربعة سواء.
علي و الثلاثة من بنيه.* * * هم الأسباط ليس بهم خفاء.
فسبط سبط إيمان و بر.* * * و سبط غيبته كربلاء.
و سبط لا يذوق الموت حتى.* * * يقود الخيل يقدمها اللواء.
يغيب فلا يرى فيهم زمانا.* * * برضوى عنده غيل و ماء (6).
قال الشيخ أدام الله عزه و أنا أعترض على أهل هذه الطائفة مع اختلافها في مذاهبها بما أدل به على فساد أقوالها بمختصر من القول و إشارة إلى معاني الحجاج دون استيعاب ذلك و بلوغ الغاية فيه إذ ليس غرضي القصد لنقض المذاهب الشاذة
____________
(1) غادره: تركه و أخفاه.
(2) في المصدر بعد ذلك: و فراقه الكيسانية.
(3) في المصدر: و راجع.
(4) في المصدر: و لكنه من قد مضى لسبيله.
(5) هو كثير بن عبد الرحمن بن الأسود بن عامر الخزاعيّ، اخباره مع عزة بنت جميل الضمرية كثيرة حتّى انه انتسب إليها و اشتهر بهذا الاسم (الأغاني 258).
(6) الغيل: الماء الجاري على وجه الأرض و سيأتي له معنى آخر في البيان. و في المصدر: عسل و ماء.