بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 6 من 439

صفحة
[صفحة 5]

النظام عن الإمامة (1) في هذا الكتاب و إنما غرضي حكايتها فأحببت أن لا أخليها من رسم لمع من الحجج‏ (2) على ما ذكرت و بالله التوفيق.


مما يدل على بطلان قول الكيسانية في إمامة محمد رحمة الله عليه أنه لو كان على ما زعموا إماما معصوما يجب على الأمة طاعته لوجب النص عليه أو ظهور العلم الدال على صدقه إذ العصمة لا تعلم بالحس و لا تدرك من ظاهر الخلقة و إنما تعلم بخبر علام الغيوب المطلع على الضمائر (3) أو بدليله سبحانه على ذلك و في عدم النص على محمد من الرسول ص أو من أبيه(ع)أو من أخويه(ع)أيضا (4) دليل على بطلان مقال من ذهب إلى إمامته و كذلك عدم الخبر المتواتر بمعجز ظهر عليه عند دعوته إلى إمامته أن لو كان ادعاها (5) برهان على ما ذكرناه مع أن محمدا لم يدع قط الإمامة لنفسه و لا دعا أحدا إلى اعتقاد ذلك فيه و قد كان سئل عن ظهور المختار و ادعائه عليه أنه أمره بالخروج و الطلب بثأر الحسين(ع)و أنه أمره أن يدعو الناس إلى إمامته عن ذلك و صحته فأنكره و قال لهم و الله ما أمرته بذلك لكني لا أبالي أن يأخذ بثأرنا كل أحد و ما يسوؤني أن يكون المختار هو الذي يطلب بدمائنا فاعتمد السائلون له على ذلك و كانوا كثيرة قد رحلوا إليه لهذا المعنى بعينه على ما ذكره أهل السير و رجعوا فنصر أكثرهم المختار على الطلب بدم أبي عبد الله الحسين(ع)و لم ينصروه على القول بإمامة أبي القاسم و من قرأ الكتب و عرف الآثار و تصفح الأخبار و ما جرى عليه أمر المختار لم يخف عليه هذا الفصل الذي ذكرناه فكيف يصح القول بإمامة محمد مع ما وصفناه.


فأما ما تعلقوا به فيما ادعوه من إمامته من قول أمير المؤمنين(ع)له يوم البصرة و قد أقدم بالراية أنت ابني حقا فإنه جهل منهم بمعاني الكلام و عجرفة في النظر


____________


(1) في المصدر: الشاذة عن النظام عن الإمامة.

(2) في المصدر: يبلغ من الحجج.

(3) «: المطلع على السرائر.

(4) ليست كلمة «ايضا» فى المصدر.

(5) كذا في النسخ، و في المصدر: اذ لو كان لكان ادعاؤها برهانا اه.

التالي ص 6/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...