بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 7 من 2551

صفحة
[صفحة 6]

و الحجاج و ذلك أن النص لا يعقل من ظاهر هذا الكلام و لا من فحواه على معقول أهل اللسان و لا من تأويله على شي‏ء من اللغات و لا فصل بين من ادعى أن الإمامة تعقل من هذا اللفظ و أن النص بها يستفاد منه و بين من زعم أن النبوة تعقل منه و تستفاد من معناه إذ تعريه من الأمرين جميعا على حد واحد.


فإن قال منهم قائل إن أمير المؤمنين(ع)لما كان إماما و قال لابنه محمد أنت ابني حقا دل بذلك‏ (1) على أنه إنما شبهه به في الإمامة لا غير و كان‏ (2) هذا القول منه تنبيها على استخلافه له على حسب ما رتبناه قيل له لم زعمت‏ (3) أنه لما أضافه إلى نفسه و شبهه بها دل على أنه أراد التشبيه له بنفسه في الإمامة دون غير هذه الصفة من صفاته(ع)و ما أنكرت‏ (4) أنه أراد تشبيهه به في الصورة دون ما ذكرت فإن قال إنه لم يجر في تلك الحال‏ (5) ذكر الصورة و لا ما يقتضي‏ (6) أن يكون أراد تشبيهه به فيها بالإضافة التي ذكرها فكيف يجوز حمل كلامه على ذلك قيل له و كذلك لم يجر في تلك الحال للإمامة ذكر فيكون إضافته له إلى نفسه‏ (7) بالذكر دليلا على أنه أراد تشبيهه به فيها (8).


على أن لكلامه(ع)معنى معقولا لا يذهب عنه‏ (9) منصف و ذلك أن محمدا لما حمل الراية ثم صبر حتى كشف أهل البصرة فأبان من شجاعته و بأسه و نجدته ما كان مستورا سر بذلك أمير المؤمنين(ع)فأحب أن يعظمه‏ (10) و يمدحه على فعله فقال له أنت ابني حقا يريد(ع)به أنك أشبهتني في الشجاعة و البأس و النجدة (11) و قيل‏


____________


(1) في المصدر: دل ذلك.

(2) في المصدر: فكان.

(3) في المصدر: على حسب ما بيناه، قيل لهم: لم زعمتم اه.

(4) أي: لم أنكرت، و كذا فيما سيأتي (ب).

(5) في المصدر: فى تلك الحالة.

(6) أي و لم يجر في المقام ما يقتضى. و في المصدر: و لا يقتضى.

(7) في المصدر: فتكون اضافته إلى نفسه.

(8) أي في الإمامة.

(9) أي لا يعرض عنه.

(10) في المصدر: ان يعظمه بذلك.

(11) النجدة: الشجاعة. الشدة و البأس.

التالي ص 7/2551 — الأصلية 6 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...