تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 237 من 486
صفحة
[صفحة 178]
و قد قال تعالى إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ (1) و يحتمل أن تكون جملة دعائية.
قوله(ع)و عند الله في الكافي و عند الله جل اسمه في الكتاب وراثة من النبي ص أضافها الله عز و جل له في وراثة أبيه و أمه صلى الله عليهما فعلم الله أي كونه إماما مثبت عند الله في اللوح أو في القرآن و قد ذكر الله وراثته مع وراثة أبيه و أمه كما سبق في وصية النبي ص فيكون في بمعنى إلى أو مع و يحتمل أن تكون في سببية كما أن الظاهر مما في الكتاب أن يكون كذلك.
قوله ره ألا و إن في رأسي كلاما أي في فضائلك و مناقبك لا تنزفه الدلاء أي لا تفنيه كثرة البيان من قولك نزفت ماء البئر إذا نزحت كله و لا تغيره بعد الرياح كناية عن عذوبته و عدم تكدره بقلة ذكره فإن ما لم تهب عليه الرياح تتغير و في الكافي نغمة الرياح و إن ذلك أيضا قد يصير سببا للتغير أي لا يتكرر و لا يتكدر بكثرة الذكر و مرور الأزمان أو كنى بالرياح عن الشبهات التي تخرج من أفواه المخالفين الطاعنين في الحق كما قال تعالى يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ (2).
قوله كالكتاب المعجم من الإعجام بمعنى الإغلاق يقال أعجمت الكتاب خلاف أعربته و باب معجم كمكرم مقفل كناية عن أنه من الرموز و الأسرار أو من التعجيم أو الإعجام بمعنى إزالة العجمة بالنقط و الإعراب أشار به إلى إبانته عن المكنونات و الرقّ و يكسر جلد رقيق يكتب فيه و الصحيفة البيضاء و يقال نمنمه أي زخرفه و رقّشه و النبت المنمنم الملتفّ المجتمع و في بعض نسخ الكافي المنهم من النهمة بلوغ الهمّة في الشيء كناية عن كونه ممتلئا أو من قولهم انهمّ البرد و الشحم أي ذابا كناية عن إغلاقه كأنه قد ذاب و محي.
قوله فأجدني أي كلما أهم أن أذكر من فضائلك شيئا أجده مذكورا في كتاب الله و كتب الأنبياء و قيل أي سبقتني إليه أنت و أخوك لذكره في القرآن