تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · صفحة 345 من 482
صفحة
[صفحة 286]
أشم طويل الساعدين سميدع* * * إذا لم يرح للمجد أصبح غاديا.
السميدع السيد و مما يروى للنابغة الجعدي
عقيلية أو من هلال بن عامر* * * بذي الرمث من وادي المنار خيامها
إذا ابتسمت في البيت و الليل دونها* * * أضاء دجى الليل البهيم ابتسامها.
و ذكر الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء قال سئل الفرزدق بن غالب عن النابغة الجعدي فقال صاحب خلقان يكون عنده مطرف بألف دينار و خمار بواف قال الأصمعي و صدق الفرزدق بينا النابغة في كلام أسهل من الزلال و أشد من الصخر إذ لان و ذهب ثم أنشد له
سما لك هم و لم تطرب* * * و بت ببث و لم تنصب
و قالت سليمى أرى رأسه* * * كناصية الفرس الأشهب
و ذلك من وقعات المنون* * * ففيئي إليك و لا تعجبي.
قال ثم يقول بعدها
أتين على إخوة سبعة* * * و عدن على ربعي الأقرب.
ثم يقول بعدها
فأدخلك الله برد الجنان* * * جذلان في مدخل طيب.
فألان كلامه حتى لو أن أبا الشمقمق قال هذا البيت كان رديئا ضعيفا.
قال الأصمعي و طريق الشعر إذا أدخلته في باب الخير لان أ لا ترى أن حسان بن ثابت كان علا في الجاهلية و الإسلام فلما أدخل شعره في باب الخير من مراثي النبي(ص)و حمزة و جعفر و غيرهما لان شعره.
ثم قال رضي الله عنه إن سأل سائل فقال كيف يصح ما أوردتموه من تطاول الأعمار و امتدادها و قد علمتم أن كثيرا من الناس ينكر ذلك و يحيله و يقول إنه لا قدرة عليه و لا سبيل إليه و منهم من ينزل في إنكاره درجة فيقول إنه و إن كان جائزا من طريق القدرة و الإمكان فإنه مما يقطع على انتفائه لكونه خارقا للعادات فإن العادات إذا وثق الدليل بأنها لا تنخرق إلا على سبيل الإبانة و الدلالة على صدق نبي من الأنبياء(ع)علم أن جميع ما روي من زيادة الأعمار