تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · صفحة 477 من 482
صفحة
[صفحة 384]
«إعلم أنّا سنذكر بعض أخبار الكتب المتقدمة- يعني المصادر- التي لم نأخذ منها كثيرا لبعض الجهات مع ما سيتجدّد من الكتب في كتاب مفرد سمّيناه بمستدرك البحار إذ الالحاق في هذا الكتاب يصير سببا لتغيير كثير من النسخ المتفرقة في البلاد ...».
فقد كان (رحمه اللّه) استخرج أحاديث و هيّأها لكتابه المسترك البحار و لكن حال بينه و بين إتمامه الأجل المحتوم فلم يجد أعضاء لجنته بدّا إلّا إلحاقها بالمجلدات و تفريقها إلى الأبواب المناسبة لها فصار النسخ مختلفة بالزيادة و النقيصة كما تراه في المجلّد التاسع بين طبع تبريز و طبع الكمبانيّ.
فنحن جعلناها بين العلامتين [....] إشارة إلى ذلك الاختلاف بل فرقا بين البحار و مستدركه.
2- راجعنا مصادر الكتاب عند ما عرض لنا أدنى شبهة في سقط أو تصحيف و راجعنا مع ذلك كتب الرجال عند ما احتملنا تبديلا في السند.
و لأجل ذلك راجعنا كثيراً من المصادر و عرضنا النسخة عليها: بين ما لم يكن بينهما اختلاف أو كان اختلاف يسير غير مغيّر للمعنى أو كان الترجيح لنسخة المصنّف فأضربنا عن الايعاز إلى ذلك.
و إذا كان الترجيح لنسخة المصدر أو كان في النسخة تصحيف أصلحناه في الصلب و أوعزنا إلى ذلك في الذيل كما يراه المطالع الباحث.
و لم نكن لنرجّح نسخة المصدر إلّا حيث ظهر بديهة و ذلك لأنّ المصنّف- أعلى اللّه مقامه- قد جمع اللّه عنده من المصادر الثمينة الغالية ما لا يجمع عند أحد فقد كان عنده النسخ المصحّحة من المصادر و هو- (قدّس سرّه)- لم يكن ليعتمد على النسخ المغلوطة فقد كان بعض الأحاديث في نسخة سقيمة فنقلها و أشار إلى ذلك مع الايضاح اللازم كما تراه في(ص)57 من هذا المجلّد.