الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والخمسون 52 · صفحة 64
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 64]
قَالَ فَخَرَجَ رَضِيُّ الدِّينِ وَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ فَوَافَيْنَا بَابَ النُّوبِيِّ فَرَدَّ أَصْحَابُهُ النَّاسَ عَنِّي فَلَمَّا رَآنِي قَالَ أَ عَنْكَ يَقُولُونَ قُلْتُ نَعَمْ فَنَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ وَ كَشَفَ فَخِذِي فَلَمْ يَرَ شَيْئاً فَغُشِيَ عَلَيْهِ سَاعَةً وَ أَخَذَ بِيَدِي وَ أَدْخَلَنِي عَلَى الْوَزِيرِ وَ هُوَ يَبْكِي وَ يَقُولُ يَا مَوْلَانَا هَذَا أَخِي وَ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَى قَلْبِي فَسَأَلَنِي الْوَزِيرُ عَنِ الْقِصَّةِ فَحَكَيْتُ لَهُ فَأَحْضَرَ الْأَطِبَّاءَ الَّذِينَ أَشْرَفُوا عَلَيْهَا وَ أَمَرَهُمْ بِمُدَاوَاتِهَا فَقَالُوا مَا دَوَاؤُهَا إِلَّا الْقَطْعُ بِالْحَدِيدِ وَ مَتَى قَطَعَهَا مَاتَ فَقَالَ لَهُمُ الْوَزِيرُ فَبِتَقْدِيرِ أَنْ يُقْطَعَ وَ لَا يَمُوتَ فِي كَمْ تَبْرَأُ فَقَالُوا فِي شَهْرَيْنِ وَ يَبْقَى فِي مَكَانِهَا حَفِيرَةٌ بَيْضَاءُ لَا يَنْبُتُ فِيهَا شَعْرٌ فَسَأَلَهُمُ الْوَزِيرُ مَتَى رَأَيْتُمُوهُ قَالُوا مُنْذُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَكَشَفَ الْوَزِيرُ عَنِ الْفَخِذِ الَّذِي كَانَ فِيهِ الْأَلَمُ وَ هِيَ مِثْلُ أُخْتِهَا لَيْسَ فِيهَا أَثَرٌ أَصْلًا فَصَاحَ أَحَدُ الْحُكَمَاءِ هَذَا عَمَلُ الْمَسِيحِ فَقَالَ الْوَزِيرُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ عَمَلَكُمْ فَنَحْنُ نَعْرِفُ مَنْ عَمِلَهَا ثُمَّ إِنَّهُ أُحْضِرَ عِنْدَ الْخَلِيفَةِ الْمُسْتَنْصِرِ فَسَأَلَهُ عَنِ الْقِصَّةِ فَعَرَّفَهُ بِهَا كَمَا جَرَى فَتَقَدَّمَ لَهُ بِأَلْفِ دِينَارٍ فَلَمَّا حَضَرْتُ قَالَ خُذْ هَذِهِ فَأَنْفِقْهَا فَقَالَ مَا أَجْسُرُ آخُذُ مِنْهُ حَبَّةً وَاحِدَةً فَقَالَ الْخَلِيفَةُ مِمَّنْ تَخَافُ فَقَالَ مِنَ الَّذِي فَعَلَ مَعِي هَذَا قَالَ لَا تَأْخُذْ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ شَيْئاً فَبَكَى الْخَلِيفَةُ وَ تَكَدَّرَ وَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ وَ لَمْ يَأْخُذْ شَيْئاً قَالَ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى عَفَا اللَّهُ عَنْهُ كُنْتُ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ أَحْكِي هَذِهِ الْقِصَّةَ لِجَمَاعَةٍ عِنْدِي وَ كَانَ هَذَا شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدٌ وَلَدُهُ عِنْدِي وَ أَنَا لَا أَعْرِفُهُ فَلَمَّا انْقَضَتِ الْحِكَايَةُ قَالَ أَنَا وَلَدُهُ لِصُلْبِهِ فَعَجِبْتُ مِنْ هَذَا الِاتِّفَاقِ وَ قُلْتُ لَهُ هَلْ رَأَيْتَ فَخِذَهُ وَ هِيَ مَرِيضَةٌ فَقَالَ لَا لِأَنِّي أَصْبُو عَنْ ذَلِكَ وَ لَكِنِّي رَأَيْتُهَا بَعْدَ مَا صَلَحَتْ وَ لَا أَثَرَ فِيهَا وَ قَدْ نَبَتَ فِي مَوْضِعِهَا شَعْرٌ وَ سَأَلْتُ السَّيِّدَ صَفِيَّ الدِّينِ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ بَشِيرٍ الْعَلَوِيَّ الْمُوسَوِيَّ وَ نَجْمَ الدِّينِ حَيْدَرَ بْنَ الْأَيْسَرِ (رحمهما اللّه تَعَالَى) وَ كَانَا مِنْ أَعْيَانِ النَّاسِ وَ سَرَاتِهِمْ وَ ذَوِي الْهَيْئَاتِ مِنْهُمْ وَ كَانَا صَدِيقَيْنِ لِي وَ عَزِيزَيْنِ عِنْدِي فَأَخْبَرَانِي بِصِحَّةِ الْقِصَّةِ وَ أَنَّهُمَا رَأَيَاهَا فِي حَالِ
التالي
صفحة 64
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...