بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 259 من 585

صفحة
[صفحة 141]

الْكَافِي، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي(ع)فَأَجْرَيْتُ اخْتِلَافَ الشِّيعَةِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَزَلْ مُتَفَرِّداً بِوَحْدَانِيَّتِهِ ثُمَّ خَلَقَ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ فَمَكَثُوا أَلْفَ دَهْرٍ ثُمَّ خَلَقَ جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ فَأَشْهَدَهُمْ خَلْقَهَا وَ أَجْرَى طَاعَتَهُمْ عَلَيْهَا


____________


(1) و انت ترى ما في هذه الوجوه من التكلف، و الذي يظهر بالتأمل في الرواية مع ملاحظة سائر الروايات الواردة في الباب ان المراد بقوله «خلقتك و عليا نورا» انه تعالى خلقهما خلقا غير جسماني و كانا عندئذ نورا واحدا لا نورين مستقلين، فانظر الى موضع قوله «نورا» و قوله بعده «فلم تزل تهللنى ..» و لم يقل «نورين» و «فلم تزولا تهللاننى ...» و على هذا فلفظة «ثم» للترتيب الذكرى، و معنى الرواية: انى خلقتكما نورا روحانيا و جعلتكما في تلك المرتبة واحدا، و بهذا يجمع بين هذه الرواية و الروايات الواردة في ان اللّه خلق نور محمّد و خلق منه نور على فتدبر، و اما حديث الجمع و التقسيم و استحالتهما في المجردات فحمله على الاستعارة أولى من حمل الروح على الآلة الجسمانية او جمع الروحين في بدن مثالى مع أن دعوى إمكان تعلق الروحين ببدن مثالى واحد و وجود بدن مثالى هناك ممنوعتان و المقام لا يقتضى بسط الكلام.

التالي ص 259/585 — الأصلية 141 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...