تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 312 من 462
صفحة
بن قيس أخا الأشعث رأس المنافقين و مثير أكثر الفتن و أما قياسه على طلائع الحروب فالفرق بين الأمرين بين فإن ما يهدي إليه الطلائع و نحوهم ليست أمورا يترتب عليها صرف السوء و نيل المحبوب حتما بل يتوقف على اجتماع أمور كوجود الشرائط و ارتفاع الموانع و كل ذلك لا يتيسر الظفر بها إلا بفضل مسبب الأسباب بخلاف ما ادعاه المنجم من أن الظفر يترتب حتما على الخروج في الساعة التي اختاره و أما عدم التعوذ من النجوم و المنجم فلأن المنجم إنما يعود ضرره إلى نفسه بخلاف الساحر و الكاهن فإنه يترتب منهما ضرر كثير على الناس مع أن الدعاء الذي رواه السيد في كتاب الاستخارات و أوردناه في هذا الباب يتضمن البراءة إلى الله من اللجإ إلى العمل بالنجوم و طلب الاختيارات منها و أما عدم وصف النبي(ص)بأنه لم يكن منجما لأن الكفار إنما كانوا يصفونه