تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 93 من 484
صفحة
[صفحة 79]
فيهربون منها إلى آخر ما قال.
الرابع أن يكون المراد بالكواكب في الآية الكريمة الشهب المنقضة قريبا منها و لما كانت ترى حسا على سطح السماء فهي زينة لها و تؤيده تتمة الآية كما ستعرف.
الخامس أن يكون المراد بالدنيا الدنو من الناحية العليا و العرش الأعلى فالمراد بها الفلك الثامن على سياق قوله تعالى دَنا فَتَدَلَّى فإن ترتيب الأفلاك قد يبتدأ مما يلينا فيكون فلك القمر أولها و أدناها و قد يبتدأ به من الجانب الأعلى ففلك الثوابت أول الأفلاك المكوكبة و أدناها من العرش و يرد عليه أن في لسان الشرع يعبر عنه بالكرسي كما مر وَ جَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ قال البيضاوي و جعلنا لها فائدة أخرى هي رجم أعدائكم بانقضاض الشهب المسببة عنها و قيل معناها رجوما و ظنونا لشياطين الإنس و هم المنجمون فالرجوم (1) جمع رجم بالفتح و هو مصدر سمي به ما يرجم به وَ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ في الآخرة بعد الإحراق بالشهب في الدنيا (2) انتهى و أقول على الاحتمال الرابع لا تحتاج إلى تكلف في ذلك.
وَ انْشَقَّتِ السَّماءُ قال الرازي لنزول الملائكة فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ أي مسترخية ساقطة القوة كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ بعد ما كانت محكمة شديدة (3) كَالْمُهْلِ قيل كدردي الزيت و قيل كعكر القطران سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً قال الرازي هذا يقتضي كون بعضها مطبقا (4) على البعض و هذا يقتضي أن لا يكون هاهنا (5) فرج فالملائكة كيف يسكنون و الجواب أن الملائكة أرواح و أيضا