بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 153 من 458

صفحة
[صفحة 129]

من منازل القمر فلو كان ذلك مناسبا لإعظام اليوم الذي عادت الشمس فيه إلى هذا الموضع لكان ينبغي إعظام يوم كونها فيه و هو في زمان النبي(ص)كان في أواسط برج الحمل و في زماننا انتقل إلى أواخره بناء على أن حركة الثوابت و منها كواكب الصور في كل سبعين سنة درجة كما هو المشهور بين أهل الإرصاد و بهذا ظهر حال ما ذكره من مناسبة ما قيل من ابتداء خلق العالم في شهر نيسان لعدم مطابقة شي‏ء من أيام شهر نيسان من زمان النبي(ص)إلى زماننا لأول الحمل الذي هو المطلوب إثباته فتأمل أولا في حاصل قوله و لا شك أن نيسان يدخل و الشمس في الحمل ثم فيما أتبعه تفريعا عليه بقوله و إذا كان إلخ فتحير و اعتبر.


و سابعا أن ما ذكره من نزول الشمس الحمل في التاسع عشر إلخ فقد عرفت عدم دلالته على المطلوب على تقدير مطابقته بحسب الحساب أيضا فضلا عن المخالفة.


و ثامنا أن ما ذكره من كون صب الماء المسنون في ذلك اليوم أوفق لأول الحمل لا الجدي لو ساغ مثله في إثبات مناط الأحكام الشرعية لكان مؤيدا لعاشر أيار لا لأول الحمل فإنه أوفق لذلك من كل من الجدي و الحمل لكونه بعد أول الحمل بقريب من شهرين و كونه أقرب إلى اليوم المرسوم في زماننا آب پاشان هذا إذا كان المراد بصب الماء في الرواية رشه على طريق الرسم الجاري في بعض البلاد و لكن يظهر من ابن جمهور أنه حمل سنة صب الماء فيها على استحباب الغسل في النيروز و ذلك ليس ببعيد.


و تاسعا أن ما ذكره من أن طلوع الشمس فيه كما في الرواية مناسب لأول الحمل بناء على مناسبة خلقها في الشرطين مبني كما مر على الخلط بين صورة الحمل و برجه على أن ما قدمناه من حديث الرضا(ع)يدل على أن أول خلق الشمس في موضع شرفها و هو الدرجة التاسعة عشر من الحمل و لا يبعد أن يكون الشرطان أيضا حينئذ في تلك الدرجة فلا يكون ما ذكره صاحب كتاب الأنواء مخالفا للحديث المذكور فيكونان متفقين في عدم مطابقتهما لأول الحمل‏


التالي ص 153/458 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...