تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 181 من 519
صفحة
[صفحة 141]
طول نهاره ست عشرة ساعة و ربع و مساحة سطحه سبعمائة ألف و خمسون ألف فرسخ و مائة و اثنان و ثلاثون فرسخا و ربع فرسخ و فيه جزيرة برطانية و جزيرة صوداق و جزيرة تولى و مدينة يأجوج و مأجوج قالوا عرض تلك المدينة ثلاث و ستون درجة و طولها مائة و اثنتان و سبعون درجة و نصف و القسم الثاني مبدؤه حيث عرضه ست و ستون درجة و نصف و غاية طول نهاره سبع و أربعون ساعة و مساحة سطحه أربعمائة ألف و اثنان و عشرون ألف فرسخ و أربعمائة و سبعة فراسخ و خمس فرسخ و قيل في عرض خمس و سبعين درجة موضع أهله يسكنون في الشتاء في الحمامات و لا يفهم كلامهم.
الفائدة الثانية في ذكر بعض خواص خط الاستواء و الآفاق المائلة فأما خط الاستواء فدوائر آفاق البقاع التي تكون عليه تنصف جميع المدارات اليومية فلذلك يكون النهار و الليل في جميع السنة متساويين و أيضا يكون زمان ظهور كل نقطة على الفلك مساويا لزمان خفائه فإن كان تفاوت كان بسبب اختلاف السير سرعة و بطئا بالحركة الغربية في النصفين و ذلك لا يكون محسوسا و تمر الشمس في السنة الواحدة مرتين بسمت رءوسهم و ذلك عند كونها في نقطتي الاعتدالين و لا تبعد الشمس عن سمت رءوسهم إلا بقدر غاية ميل فلك البروج عن معدل النهار و تكون الشمس نصف السنة تقريبا في جهة من جهتي الشمال و الجنوب و يكون ظل نصف النهار إلى خلاف تلك الجهة و لكون مبدإ الصيف الوقت الذي يكون فيه الشمس إلى سمت الرأس أقرب و مبدأ الشتاء الوقت الذي يكون الشمس منه أبعد يكون وقت كونها في نقطتي الاعتدال مبدأ صيفهم و وقت كونها في نقطتي الانقلاب مبدأ شتائهم و يكون مبادئ الفصلين الأخيرين أوساط الأرباع و يلزم على ذلك أن يكون لهم في كل سنة ثمانية فصول و يكون دور الفلك هناك دولابيا لأن سطوح جميع المدارات يقطع سطح الأفق على قوائم و يسمى لذلك آفاقها آفاق الفلك المستقيم و الشيخ ابن سينا حكم بأنها أعدل البقاع لأن الشمس لا تمكث على سمت الرأس كثيرا بل إنما يمر به وقتي اجتيازها عن إحدى الجهتين إلى الأخرى و يكون هناك حركتها في الميل و البعد عن سمت رأسهم أسرع ما يكون فلا تكون لذلك حرارة صيفهم شديدة و أيضا لتساوي