تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 294 من 888
صفحة
الأشخاص أي ينزل من بدن إلى بدن هو أدنى في تلك الهيئة المناسبة مثلا يبتدئ نفس الحريص من التعلق ببدن الخنزير ثم إلى ما دونه في ذلك حتى ينتهي إلى النمل ثم يتصل بعالم العقول عند زوال تلك الهيئة بالكلية.
ثم إن من المنتمين من التناسخية إلى دين الإسلام يروجون هذا الرأي بالعبارات المهذبة و الاستعارات المستعذبة و يصرفون به إليه بعض الآيات الواردة في أصحاب العقوبات اجتراء على الله و افتراء على ما هو دأب الملاحدة و الزنادقة و من يجري مجراهم من الغاوين المغوين الذين هم شياطين الإنس الذين يوحون إلى العوام و القاصرين من المحصلين زخرف القول غرورا.
فمن جملة ذلك ما قالوا في قوله تعالى كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ أي بالفساد بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها (1) أي بالكون و في قوله تعالى كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها (2)