تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 9 من 888
صفحة
الأرواح في مبدإ الفطرة تكون خالية عن العلوم ثم تحصل فيها المعارف و العلوم فهي لا تزال تكون في التغير من حال
5
إلى حال و في التبديل من نقصان إلى كمال و التغير و التبدل من أمارات الحدوث فقوله قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي يدل على أنهم سألوا أن الروح هل هي حادثة أم لا فأجاب بأنها حادثة واقعة بتخليق الله و تكوينه ثم استدل على حدوث الأرواح بتغيرها من حال إلى حال فهذا ما نقوله في هذا الباب و الله أعلم بالصواب (1) أقول ثم ذكر الأقوال الأخرى في تفسير الروح في هذه الآية فمنها أنه القرآن كما مر و منها أنه ملك من الملائكة هو أعظمهم قدرا و قوة و هو المراد من قوله تعالى يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا (2)