تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 13 من 394
صفحة
[صفحة 12]
الباقي بغشاء الكبد و الطحال و سائر الأحشاء و يتصل به هناك بعض أقسام الزوج الثالث.
و السابع يبتدئ من مؤخر الدماغ حيث ينشأ النخاع و يتفرق في عضل اللسان و الحنجرة و العضلات المحركة لأعضاء البدن كلها ينشأ من هذه الأعصاب و الأعصاب النخاعية الآتي ذكرها و لما لم يمكن تصويرها بالكلام ما يمكن من تصوير الأعصاب و العظام بل لا بد في ذلك من مشاهدة و درية كثيرة بالغة أعرضنا عنه و عدد كل ما في البدن من العضلات خمسمائة و تسعة و عشرون عضلا على رأي جالينوس.
و أما العين فهي مركبة من سبع طبقات و ثلاث رطوبات ما خلا الأعصاب و العضلات و العروق و بيان هيآتها أن العصبة المجوفة التي هي أولى العصب الخارجة من الدماغ تخرج من القحف إلى حيث قعر العين و عليها غشاءان هما غشاء الدماغ فإذا برزت من القحف و صارت في حومة عظم العين فارقها الغشاء الغليظ و صار لباسا و غشاء على عظم العين الأعلى كله و يسمى هذا الغشاء الطبقة الصلبة و يفارقها أيضا الغشاء الرقيق فيصير غشاء و لباسا دون الطبقة الصلبة و يسمى الطبقة المشيمية لشبهها بالمشيمة و تعرض العصبة نفسها و يصير فيها غشاء دون هذين و تسمى الطبقة الشبكية. ثم يتكوّن في وسط هذا الغشاء جسم ليّن رطب حمراء صافية غليظة مثل الزجاج الذائب يسمى الرطوبة الزجاجية و يتكون في وسط هذا الجسم جسم آخر مستدير إلا أن فيه أدنى تفرطح (1) شبيه بالجليد في صفائه و تسمى الرطوبة الجليدية و تحيط الزجاجية من الجليدية بمقدار النصف و يعلو النصف الآخر جسم شبيه بنسج العنكبوت شديد الصفاء و الصقال يسمى الطبقة العنكبوتية.
ثم يعلو هذا الجسم سائل في لون بياض البيض يسمى الرطوبة البيضية و يعلو الرطوبة البيضية جسم رقيق مخمل الداخل حيث يلي البيضية أملس الخارج و يختلف لونه في الأبدان فربما كان شديد السواد و ربما كان دون ذلك في وسطه بحيث