تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 20 من 394
صفحة
[صفحة 19]
مولد اللعاب و تحته فوهتان تفضيان إلى هذا اللحم تسميان بساكبي اللعاب بهما تنسكب الرطوبة و الرضاب (1) من اللحم الغددي إلى اللسان و الفم و تحته أيضا عرقان كبيران أخضران تسميان الصردان.
و هو ذو شفتين طولا و لكنهما في غشاء واحد متصل بغشاء الفم و المريء و المعدة إلا في بعض الحيوانات كالحية فإن شفتي لسانها ليسا في غشاء واحد و لهذا يظهران و على جرم اللسان عصبة منبثة هي محل القوة الذائقة للطعوم بتوسط الأجسام المماسة المخالطة للرطوبة اللعابية المستحيلة إلى طعم الوارد و محليتها له من جهة ما هو وراءها من جوهر الروح.
و على اللسان زائدتان نابتتان إلى فوق كأنهما أذنان صغيرتان تسميان باللوزتين و جوهرهما لحم عصباني غليظ كالغدة و منفعتهما مثل منفعة اللهاة و يأتي ذكرها و إنما خلق اللسان ليكون آلة تقطيع الصوت و إخراج الحروف و تبيينها و آلة تقليب الممضوغ كالمجرفة و آلة تمييز المذوق و أعدلها في الطول و العرض أقدر على الكلام من عظيمها جدا أو من الصغير المتشنج.
الفصل الثالث في الحلق و الحنجرة و سائر آلات الصوت
فبيان هيئاتها أن أقصى الفم يفضي إلى مجريين أحدهما من قدام و هو الحلقوم و يسميه المشرحون قصبة الرئة فيها و منها منفذ الريح التي تدخل و تخرج بالتنفس و الآخر موضوع من خلف ناحية القفار على خرز العنق و يسمى المريء و فيه ينفذ الطعام و الشراب و يخرج القيء و سيأتي شرحهما.
و الحنجرة مؤلفة من ثلاثة غضاريف أحدها من قدام و هو الذي يظهر تحت الذقن قدام الحلق و هو محدب الظاهر مقعر الباطن و الثاني من خلف