تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · صفحة 390 من 437
صفحة
[صفحة 306]
ادعى رؤيتهم على ما خلقوا عليه و قول القمولي على ما إذا تصورا (1) صور بني آدم.
و المشهور أن جميع الجن من ذرية إبليس و بذلك يستدل على أنه ليس من الملائكة لأن الملائكة لا يتناسلون لأنهم ليس فيهم إناث و قيل الجن جنس و إبليس واحد منهم و لا شك أن لهم ذرية (2) بنص القرآن و من كفر من الجن يقال له شيطان و في الحديث لما أراد الله تعالى أن يخلق لإبليس نسلا و زوجة ألقى عليه الغضب فطارت منه شظية من نار فخلق منه امرأته.
و نقل ابن خلكان في تاريخه في ترجمة الشعبي أنه قال إني لقاعد يوما إذ أقبل جمال و معه دن فوضعه ثم جاءني فقال أنت الشعبي قلت نعم قال أخبرني هل لإبليس زوجة فقلت إن ذلك العرس ما شهدته قال ثم ذكرت قوله تعالى أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَ ذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي فقلت إنه لا يكون ذرية إلا من زوجة فقلت نعم فأخذ دنه و انطلق قال فرأيته يختبرني (3).
و روي أن الله تعالى قال لإبليس لا أخلق لآدم ذرية إلا ذرأت لك مثلها فليس أحد من ولد آدم (4) إلا و له شيطان قد قرن به.
و قيل إن الشياطين فيهم الذكور و الإناث يتوالدون من ذلك و أما إبليس فإن الله تعالى خلق له في فخذه اليمنى ذكرا و في اليسرى فرجا فهو ينكح هذه بهذا فيخرج له كل يوم عشر بيضات (5).
و ذكر مجاهد أن من ذرية إبليس لاقيس و ولها (6) و هو صاحب الطهارة
____________
(1) في المصدر: فى صورة.
(2) في المصدر: و لا شك ان الجن ذريته.
(3) في المصدر: فرأيت انه مجتاز بي.
(4) في المصدر: فليس من ولد آدم أحد الا.
(5) زاد في المصدر: يخرج من كل بيضة سبعون شيطانا و شيطانة.