بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 5 من 658

صفحة
[صفحة 3]

و أقول قيل إنها تشمل الحيتان أيضا إما بدخولها في الأول لأنها تدب في الماء أو في الثاني و لا يخفى بعدهما.


و قال الرازي في قوله‏ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ‏ قال الفراء يقال كل صنف من البهائم أمة و جاء في الحديث لو لا أن الكلاب أمة تسبح لأمرت‏ (1) بقتلها فجعل الكلاب أمة إذا ثبت هذا فنقول الآية دلت على أن هذه الدواب و الطيور أمثالنا و ليس فيها ما يدل على أن هذه المماثلة في أي المعاني حصلت و لا يمكن أن يقال المراد حصول المماثلة من كل الوجوه و إلا لكان يجب كونها أمثالنا (2) في الصورة و الصفة و الخلقة و ذلك باطل فظهر أنه لا دلالة في الآية على أن تلك المماثلة حصلت في أي الأحوال و الأمور فاختلف الناس في تفسير الأمر الذي حكم الله فيه بالمماثلة بين البشر و بين الدواب و الطيور و ذكروا فيه أقوالا.


الأول نقل الواحدي عن ابن عباس أنه قال يريد يعرفونني و يوحدونني و يسبحونني و يحمدونني و إلى هذا القول ذهبت طائفة عظيمة من المفسرين و قالوا إن هذه الحيوانات تعرف الله و تحمده و تسبحه و احتجوا عليه بقوله‏ وَ إِنْ مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ‏ (3) و بقوله في صفة الحيوانات‏ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَ تَسْبِيحَهُ‏ (4) و لأنه تعالى‏ (5) خاطب النمل و الهدهد.


و عن أبي الدرداء قال أبهمت عقول البهم عن كل شي‏ء إلا أربعة (6) أشياء


____________


(1) في المصدر: لو لا ان الكلاب امة من الأمم لامرت بقتلها.

(2) في المصدر: امثالا لنا.

(3) الإسراء: 44.

(4) النور: 41.

(5) في المصدر: و بما أنّه تعالى.

(6) في المصدر: الا عن أربعة.

التالي ص 5/658 — الأصلية 3 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...