بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · صفحة 315 من 822

صفحة
[صفحة 315]

قيل بالتحريم أيضا و إنما يحرم الفعل على القول به مع تعمده فلو سبقت يده فقطعه فلا بأس. و من مكروهات الذبح أشياء ذكرها الأصحاب الأول أن يقلب السكين أي يدخلها تحت الحلقوم و يقطعه مع باقي الأعضاء إلى خارج و حرم الشيخ في التهذيب و تبعه القاضي و قد ورد النهي عنه في رواية حمران‏ (1).


الثاني يكره أن يذبح حيوان و آخر ينظر إليه لرواية غياث بن إبراهيم‏ (2) و حرمه الشيخ في النهاية و هو ضعيف.


الثالث يكره إيقاعها ليلا إلا أن يخاف الفوت لرواية أبان بن تغلب عن الصادق(ع)(3).


الرابع إيقاعها يوم الجمعة إلى الزوال إلا عن ضرورة لرواية الحلبي عن الصادق‏ (4)(ع)و الظاهر كراهة الفعل في جميع ذلك و لا تسري الكراهة إلى أكل المذبوح كما يوهمه كلام بعض الأصحاب إذ لا تلازم بينهما.


و قال في المسالك قد بقي للذبح وظائف منصوصة ينبغي إلحاقها بما ذكر و هي تحديد الشفرة و سرعة القطع و أن لا يرى الشفرة للحيوان و أن يستقبل الذابح القبلة و لا يحركه و لا يجره من مكان إلى آخر بل يتركه إلى أن يفارقه الروح و أن يساق إلى المذبح برفق و يضجع برفق و يعرض عليه الماء قبل الذبح و يمر السكين بقوة (5) و يجد في الإسراع ليكون أوحى و أسهل.


- وَ رَوَى شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ الْإِحْسَانَ فِي‏


____________


(1) راجع الوسائل 16: 255.

(2) راجع الوسائل 16: 258.

(3) راجع الوسائل 16: 274.

(4) راجع الوسائل 16: 247 و في الرواية: كان رسول اللّه «ص» يكره الذبح و اراقة الدم يوم الجمعة قبل الصلاة إلا عن ضرورة.

(5) زاد في المصدر بعد ذلك: و تحامل ذهابا و عودا.

التالي ص 315/822 — الأصلية 315 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...