بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · صفحة 60 من 353

صفحة
[صفحة 57]

منها أن يمتنع من شرب الماء حتى يهلك عطشا و لا يزال يستسقي حتى إذا سقي الماء لم يشربه فإذا استحكمت هذه العلة به فقعد للبول خرج منه شي‏ء على هيئة صورة الكلاب الصغار (1) قال صاحب الموجز في الطب الكلب حالة كالجذام تعرض للكلب و الذئب و ابن آوى و ابن عرس و الثعلب ثم ذكر غالب ما تقدم و قال غيره الكلب جنون يصيب الكلاب فتموت و تقتل كل شي‏ء عضته إلا الإنسان فإنه قد يعالج فيسلم قال و داء الكلب يعرض للحمار و يقع في الإبل أيضا فيقال كلبت الإبل تكلب كلبا و أكلب القوم إذا وقع في إبلهم و يقال كلب الكلب و استكلب إذا ضري‏ (2) و تعود أكل الناس انتهى.


و ذكر القزويني في عجائب المخلوقات أن بقرية من أعمال حلب بئرا يقال لها بئر الكلب إذا شرب منها من عضه كلب الكلب‏ (3) برأ و هي مشهورة.


و أما السلوقي فمن طباعه أنه إذا عاين الظباء قريبة منه أو بعيدة عرف المقبل من المدبر و مشي الذكر من مشي الأنثى و يعرف الميت من الناس و المتماوت حتى أن الروم لا تدفن ميتا حتى تعرضه على الكلاب فيظهر لهم من شمها إياه علامة يستدل بها على حياته أو موته و يقال إن هذا لا يوجد إلا في نوع منها يقال له القلطي و هو صغير الجرم قصير القوائم جدا و يسمى الصيني و إناث السلوقي أسرع تعلما من الذكور و الفهد بالعكس و السود من الكلاب أقل صبرا من غيرها.


- وَ فِي كِتَابِ فَضْلِ الْكِلَابِ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ لَبِسَ الثِّيَابَ، لِمُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الْمَرْزُبَانِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ ص رَجُلًا قَتِيلًا فَقَالَ مَا شَأْنُهُ فَقَالُوا إِنَّهُ وَثَبَ عَلَى غَنَمِ بَنِي زُهْرَةِ فَأَخَذَ مِنْهَا شَاةً فَوَثَبَ عَلَيْهِ كَلْبُ الْمَاشِيَةِ


____________


(1) في المصدر: على هيئة الكلاب الصغار.

(2) ضرى الكلب بالصيد: تعوده و اولع به.

(3) في المصدر: الكلب الكلب.

التالي ص 60/353 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...