بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 292 من 1897

صفحة
[صفحة 42]

و الأنثيين و قال بعد إيراد مذهب الصدوق ره قال أهل اللغة الحياء بالمد رحم الناقة و جمعه أحيية و لعل الصدوق أراد به ظاهر الفرج و بالرحم باطنه و قيل المراد بالرحم المشيمة في الروايات و ليس ببعيد.


ثم إن الخباثة التي ادعوها في أكثر المذكورات غير مسلم بل حصل تنفر الطباع في أكثرها لقول أكثر الأصحاب بحرمتها مع أنك قد عرفت ما أسلفنا من الكلام في تحريم الخبيث و معناه و مذهب المفيد (رحمه الله) لا تخلو من قوة مع انضمام الدم المسفوح و الفرث و كأنه تركهما للظهور أو لعدم كونهما من أجزاء الذبيحة لأن الدم يحرم بعد الانفصال و قبل الموت و الأحوط الاجتناب عن الجميع لا سيما المرارة و الحياء و المشيمة و الغدد و النخاع.


و أما العروق فلعل المراد بها الأوداج كما ورد في بعض الأخبار مكانها أو العروق الكبيرة و إلا فيشكل الاحتراز عنها إلا بأن تقطع اللحوم خيوطا كما تفعله اليهود.


و أما الجلد الذي ورد في بعض الأخبار و مال إلى تحريمه بعض المعاصرين من المحدثين فهو ضعيف لأن قول الصدوق في حديث آخر خبر مرسل و يمكن أن يحمل على جلد الفرج أو على جلد الميتة أو على الكراهة.


الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى الْأَزْرَقِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَ(ع)الرَّجُلُ يُعْطِي الْأُضْحِيَّةَ مَنْ يَسْلَخُهَا بِجِلْدِهَا قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا (1) وَ الْجِلْدُ لَا يُؤْكَلُ وَ لَا يُطْعَمُ‏ (2).


بيان قد يستدل بهذا الخبر على تحريم الجلد و لا دلالة فيه إذ يحتمل أن يكون المراد عدم جري العادة بأكله لا حرمته و أيضا الجلد الذي يعطى الجزار و هو ما عدا جلد الرأس و الذي يؤكل جلد الرأس و بالجملة بهذا الخبر المجمل‏


____________


(1) الحجّ: 28 و 36.

(2) علل الشرائع 2 ر 124.

التالي ص 292/1897 — الأصلية 42 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...