تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · الصفحة الأصلية 44 / داخلي 44 من 418
»»
[صفحة 44]
الْكِتابِ إشارة إلى ما نزل في سورة الأنعام فهذه الآية كالتفسير لتلك الآية فذكره(ع)آية النساء لبيان أن الخوض في الآيات المذكور في الأنعام هو الكفر و الاستهزاء بها و إلا كان المناسب ذكر الآية المتصلة بالاستثناء فتفطن و روى العياشي عن الباقر(ع)في هذه الآية (1) قال الكلام في الله و الجدال في القرآن و قال منه القصاص وَ إِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ أي النهي فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى أي بعد أن تذكره مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ أي معهم فوضع الظاهر موضعه تنبيها على أنهم ظلموا بوضع التكذيب و الاستهزاء موضع التصديق و الاستعظام و في الحديث عن النبي ص من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فلا يجلس في مجلس يسب فيه إمام أو يغتاب فيه مسلم إن الله تعالى يقول في كتابه وَ إِذا رَأَيْتَ الآية (2).
ثم إن الخطاب في الآية إما خطاب عام أو الخطاب ظاهرا للرسول و المراد به الأمة لأن النسيان لا يجوز عليه ص لا سيما إذا كان من الشيطان فإن من جوز السهو و النسيان عليه ص كالصدوق إنما جوز الإسهاء من الله تعالى للمصلحة لا من الشيطان فبشر عبادي الإضافة للتشريف و أحسن القول ما فيه رضا الله أو أشد رضاه و ما هو أشق على النفس و هذه كلمة جامعة يندرج فيها القول في أصول الدين و فروعه و الإصلاح بين الناس و التمييز بين الحق و الباطل و إيثار الأفضل فالأفضل و في رواية هو الرجل يسمع الحديث فيحدث به كما سمع لا يزيد فيه و لا ينقص منه.
أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ لدينه وَ أُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ (3) أي العقول السليمة عن منازعة الهوى و الوهم و العادات و عبادي في النسخ بإثبات الياء موافقا لرواية أبي عمرو برواية موسى حيث قرأ في الوصل بفتح الياء و في