تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · الصفحة الأصلية 45 / داخلي 45 من 418
»»
[صفحة 45]
الوقف بإسكانها و قرأ الباقون بإسقاط الياء و الاكتفاء بالكسرة.
الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ قيل أي خائفون من الله متذللون له يلزمون أبصارهم مساجدهم و في تفسير علي بن إبراهيم (1) غضك بصرك في صلاتك و إقبالك علينا و سيأتي تفسيره في كتاب الصلاة إن شاء الله وَ الَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ قيل اللغو ما لا يعنيهم من قول أو فعل و في تفسير علي بن إبراهيم يعني عن الغناء و الملاهي
. و الحاصل أن اللغو كل ما لا خير فيه من الكلام و الأصوات و يكفي في الاستشهاد كون بعض أفراده حراما مثل الغناء و الدف و الصنج و الطنبور و الأكاذيب و غيرها و قال في سورة القصص وَ إِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ قال علي بن إبراهيم (2) اللغو الكذب و اللهو و الغناء و قال في الفرقان وَ إِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (3) أي معرضين عنه مكرمين أنفسهم عن الوقوف عليه و الخوض فيه و في أخبار كثيرة تفسير اللغو في هذه الآية بالغناء و الملاهي قوله من الإيمان من تبعيضية و أن لا يصغي عطف بيان لهذا و قيل من الإيمان مبتدأ و أن لا يصغي خبره (4) و فيه ما فيه.
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا (5) الخطاب للرسول ص و يغضوا مجزوم بتقدير اللام أي ليغضوا فالمقصود تبليغهم أمر ربهم أو حكاية لمضمون أمره(ع)أو منصوب بتقدير أن أي مرهم أن يغضوا فإن قل لهم في معنى مرهم و قيل إنه جواب الأمر أي قل لهم غضوا يغضوا و اعترض بأنه حينئذ ينبغي الفاء أي فيغضوا
____________
(1) تفسير القمّيّ ص 444، و هكذا ما بعده، و الآية صدر سورة المؤمنون.