تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · الصفحة الأصلية 212 / داخلي 212 من 418
صفحة
[صفحة 212]
باب 34 أن الإيمان مستقر و مستودع و إمكان زوال الإيمان
الآيات الأنعام وَ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ (1) تفسير قال الطبرسي رحمه الله وَ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ أي أبدعكم و خلقكم مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ أي من آدم(ع)لأن الله تعالى خلقنا جميعا منه و خلق أمنا حواء من ضلع من أضلاعه انتهى (2).
أقول و قد مر أن خلقهم من أب واحد لا يقتضي عدم مدخلية الأم و لا يكون الأم مخلوقة منه لما مر نفي ذلك في الأخبار فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ قال المفسرون فيه وجوها الأول مستقر في الرحم إلى أن يولد و مستودع في القبر إلى أن يبعث و الثاني مستقر في بطن الأمهات و مستودع في أصلاب الآباء الثالث مستقر على ظهر الأرض في الدنيا و مستودع عند الله في الآخرة الرابع مستقر في القبر و مستودع في الدنيا و قيل مستقرها أيام حياتها و مستودعها حيث يموت.
و أقول قرأ ابن كثير و أبو عمرو و يعقوب بكسر القاف و الباقون بالفتح و على ما سيأتي من التأويل في الأخبار تستقيم القراءتان فبالفتح أي فلكم استقرار في الإيمان و استيداع فيه أو فمنكم من هو محل استقرار الإيمان و منكم من هو محل استيداعه ففيه حذف و إيصال أي مستقر فيه و بالكسر أي فمنكم مستقر في الإيمان و منكم مستودع فيه أو فإيمان بعضكم مستقر و إيمان بعضكم مستودع على القراءتين.