تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · الصفحة الأصلية 347 / داخلي 347 من 410
»»
[صفحة 347]
السموم الحر الشديد (1).
سَنَفْرُغُ لَكُمْ (2) قيل أي سنتجرد لحسابكم و جزائكم و ذلك يوم القيامة فإنه ينتهي يومئذ شئون الخلق كلها فلا يبقى إلا شأن واحد و هو الجزاء فجعل ذلك فراغا على سبيل التمثيل و قيل تهديد مستعار من قولك لمن تهدده سأفرغ لك فإن المتجرد للشيء كان أقوى عليه و أجد فيه و الثقلان الجن و الإنس إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا أي إن قدرتم أن تخرجوا من جوانب السماوات و الأرض هاربين من الله فارين من قضائه فَانْفُذُوا فاخرجوا لا تَنْفُذُونَ أي لا تقدرون على النفوذ إِلَّا بِسُلْطانٍ قيل أي إلا بقوة و قهر و أنى لكم ذلك أو إن قدرتم أن تنفذوا لتعلموا ما في السماوات و الأرض فانفذوا لتعلموا لكن لا تنفذون و لا تعلمون إلا ببينة نصبها الله فتعرجون عليها بأفكاركم.
و أقول قد مرت الأخبار في ذلك في كتاب المعاد.
وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ قال البيضاوي (3) أي موقفه الذي يقف فيه العباد للحساب أو قيامه على أحواله من قام عليه إذا راقبه أو مقام الخائف عند ربه للحساب بأحد المعنيين فأضاف إلى الرب تفخيما و تهويلا أو ربه و مقام مقحم للمبالغة جَنَّتانِ جنة للخائف الإنسي و الأخرى للخائف الجني فإن الخطاب للفريقين و المعنى لكل خائفين منكما أو لكل واحد جنة لعقيدته و أخرى لعمله أو جنة لفعل الطاعات و أخرى لترك المعاصي أو جنة يثاب بها و أخرى يتفضل بها عليه أو روحانية و جسمانية.
لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ (4) الآية في المجمع تقديره لو كان